خاص - شهاب
قال الباحث المقدسي زياد ابحيص إن شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" تمضي في مسار خطير يستهدف تقويض مكانة الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن ما جرى بعد عصر أمس السبت 7-2-2026 من منع حفل تخريج طلاب الشيخ مشهور فواز، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في الداخل المحتل عام 1948، يشكّل حلقة جديدة في هذا المسار.
وأوضح ابحيص لـ(شهاب) أن الحفل كان مقرراً داخل الجامع القبلي، وهو فضاء ظلّ منذ احتلال القدس تحت الإدارة الكاملة لدائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، ولم يكن يوماً ساحة مخصصة لاقتحامات الجماعات الصهيونية.
وأضاف أن تدخل شرطة الاحتلال ومنع الفعالية يمثل "خطوة جديدة في فرض الهيمنة المباشرة على ما يُعقد داخل الجامع القبلي، بعد أن كانت قد منعت الاعتكاف فيه خلال معظم أيام رمضان الماضي".
وبيّن ابحيص أن الاحتلال، منذ عام 2000، اتبع سياسة ممنهجة لتهميش حضور الأوقاف الأردنية، والسعي لتحويل دورها من إدارة شاملة للمسجد الأقصى باعتباره مقدساً إسلامياً خالصاً، إلى مجرد جهة تشرف على "تنظيم الوجود الإسلامي" داخله، بينما تنصّب شرطة الاحتلال نفسها كإدارة أمر واقع تتحكم بكل تفاصيل المكان.
وأكد الباحث المقدسي أن المنع الأخير لا يمكن قراءته كإجراء أمني عابر، إنما كجزء من سلسلة خطوات متتابعة "تنذر بانتقال الاحتلال من سياسة التهميش إلى محاولة إلغاء دور الأوقاف وملاحقة ما تبقى لها من صلاحيات تاريخية وقانونية في الأقصى".
وحذّر ابحيص من خطورة هذا التحول على هوية المسجد ووضعه القانوني والديني، داعياً إلى موقف عربي وإسلامي جاد لحماية الوصاية الأردنية ودعم صمود المقدسيين في مواجهة محاولات فرض التقسيم والسيطرة الكاملة على الأقصى.
وتابع قائلا إن ما يجري اليوم يؤكد أن معركة الأقصى هي "معركة وجود" وليست تفصيلاً سياسياً، وأن الصمت على هذه الإجراءات سيفتح الباب لمزيد من الاعتداء على أقدس مقدسات المسلمين.