كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أن وزير الحرب يسرائيل كاتس يعرقل تعيينات في منصبين رفيعين وحساسين داخل وزارة الحرب، في خطوة يُنظر إليها على أنها تخدم مصالح سياسية وحزبية على حساب الاعتبارات المهنية.
وبحسب الإذاعة، يمتنع كاتس منذ أشهر عن المصادقة على تعيين رئيس لسلطة الطوارئ القومية، المسؤولة عن الاستعداد لمواجهة الأزمات والطوارئ، وكذلك رئيس لشعبة الصادرات الأمنية، وهو منصب بالغ الحساسية يتولى الإشراف على صفقات بيع السلاح والمعدات الأمنية لدول أجنبية.
وأوضحت الإذاعة أن سبب التأخير يعود إلى سعي كاتس لتعيين ناشط مركزي في حزب الليكود، مردخاي بنيتا، الذي يقود مجموعة تضم نحو ألفي عضو في الحزب ممن يملكون حق التصويت في الانتخابات التمهيدية لاختيار قائمة مرشحي الليكود للكنيست.
ولهذه الغاية، يعمل كاتس على استحداث منصب جديد تحت مسمى "منسق الحيّز الشرقي"، وهو منصب لم يكن قائمًا سابقًا في وزارة الحرب، وتحيط به شكوك حول جدواه، لا سيما في ظل وجود منصب قائم هو "رئيس مديرية الحدود والتماس"، الذي يشغله ضابط برتبة جنرال ويتولى مسؤوليات تتعلق ببناء العائق الحدودي مع الأردن.
وأشارت الإذاعة إلى أن كاتس طلب تعيين بنيتا في المنصب المستحدث قبل أشهر قليلة من الانتخابات الداخلية في الليكود، فيما جرى تأجيل تعيين رئيس سلطة الطوارئ القومية لمدة ثمانية أشهر، بما في ذلك خلال الحرب على إيران، إلى حين استكمال تعيين بنيتا فعليًا.
وفي السياق ذاته، تفيد التقارير بوجود توتر متصاعد بين كاتس ومدير عام وزارة الحرب، أمير برعام، على خلفية هذه التعيينات. وازداد الخلاف حدّة بعد أن اقترح برعام أربعة مرشحين مهنيين لرئاسة شعبة الصادرات الأمنية، من بينهم مرشحه المفضل، العميد احتياط يورام كنافو، الذي شغل سابقًا مناصب عسكرية رفيعة في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
إلا أن كاتس، وفق الإذاعة، لا يبدي اهتمامًا بتعيين خبير مهني في هذا المنصب، ويدفع باتجاه تعيين المقرب منه كوبي بليتشتاين، الذي شغل في السابق منصب مدير مكتب كاتس في عدة وزارات، ويشغل حاليًا منصب نائب مدير عام وزارة الحرب.
وأضافت الإذاعة أن برعام يعارض هذا التوجه، ويصر على أن يكون تعيين رئيس شعبة الصادرات الأمنية تعيينًا مهنيًا خالصًا، وفق الأعراف المتبعة داخل وزارة الحرب، محذرًا من تداعيات تسييس منصب بهذه الحساسية.