قائمة الموقع

ابحيص لشهاب: قرارات الإبعاد والتدخل الإداري أدوات "إسرائيلية" لإعادة هندسة السيطرة على الأقصى

2026-02-10T19:29:00+02:00
ابحيص لشهاب: قرارات الإبعاد والتدخل الإداري أدوات "إسرائيلية" لإعادة هندسة السيطرة على الأقصى
وكالات

خاص- شهاب

قال المختص في شؤون القدس زياد ابحيص إن شرطة الاحتلال الإسرائيلي انتقلت من سياسة تهميش دور الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى إلى محاولة إلغاء هذا الدور بشكل تدريجي ومنهجي، عبر خطوات متلاحقة تهدف إلى فرض سيطرة كاملة على إدارة المسجد.

وأوضح ابحيص لشهاب أن شرطة الاحتلال منعت، بعد عصر يوم السبت 7 شباط/فبراير 2026، إقامة حفل تخريج طلاب الشيخ مشهور فواز، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، رغم أن الفعالية كانت مقررة داخل الجامع القبلي في المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن الجامع القبلي يخضع منذ احتلال القدس عام 1967 إلى الإدارة الكاملة للأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، ولم يكن في أي مرحلة سابقة، حتى خلال فترات الاقتحامات، مخصصًا لاقتحامات المستوطنين، معتبرًا أن منع إقامة الفعالية يمثل خطوة جديدة في إخضاع الجامع القبلي لهيمنة شرطة الاحتلال.

وأضاف ابحيص أن هذه الخطوة تأتي في سياق تصعيدي متواصل، خاصة بعد أن منعت سلطات الاحتلال الاعتكاف في الجامع القبلي خلال معظم أيام شهر رمضان الماضي، ما يعكس توجّهًا واضحًا نحو التدخل المباشر في إدارة شؤون المسجد الأقصى الداخلية.

وبيّن أن الاحتلال، ومنذ عام 2000، يعمل بشكل ممنهج على تقليص دور الأوقاف الأردنية، عبر تحويل مهمتها من إدارة المسجد الأقصى باعتباره مقدسًا إسلاميًا خالصًا، إلى مجرد الإشراف على الحضور الإسلامي، في مقابل تنصيب شرطة الاحتلال نفسها كـ«إدارة أمر واقع» للمكان.

وأكد أن الإجراءات الأخيرة تشير إلى انتقال الاحتلال من مرحلة تهميش الأوقاف إلى مرحلة استهداف ما تبقى من صلاحياتها ومحاولة إنهاء دورها بالكامل داخل المسجد الأقصى، في خطوة وصفها بالخطيرة على الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وفي سياق متصل، أشار ابحيص إلى تصعيد آخر في مدينة القدس، تمثل في قرارات منع سفر بحق شخصيات مقدسية، كان آخرها تسليم المرابطة هنادي الحلواني قرارًا بمنعها من السفر، موقعًا بشكل مباشر من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وأوضح أن هذه القرارات تُعد سابقة خطيرة، إذ سبقها في كانون الثاني/يناير الماضي إصدار قرارات مماثلة بحق الشيخ عكرمة صبري، أمين منبر المسجد الأقصى، والأسير المحرر يعقوب أبو عصب وزوجته، موقعة جميعها من رأس الحكومة الإسرائيلية، بعد أن كانت تصدر عادة عن وزير داخلية الاحتلال.

وختم ابحيص بالتحذير من أن هذه السياسات تعكس تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا خطيرًا في القدس، يستهدف الشخصيات الدينية والوطنية، ويقوّض الوضع القائم في المسجد الأقصى، في ظل صمت دولي متواصل.

اخبار ذات صلة