قائمة الموقع

ابحيص لشهاب: الاحتلال يرتّب لـ "مجزرة هدم" في حي البستان مع مطلع رمضان

2026-02-12T14:53:00+02:00
جرافات الاحتلال تهدم منزل مواطن مقدسي في حي سلوان
خاص شهاب

قال الخبير في شؤون القدس والمسجد الأقصى، زياد ابحيص، إن ما يجري في حي البستان ببلدة سلوان يمثل محاولة إسرائيلية للوصول إلى “مآل نهائي” في قضية ممتدة منذ عام 2008، عبر فرض وقائع تهجيرية تستند إلى ذرائع “توراتيّة” لا تقوم على أي نزاع ملكية حقيقي.

وأوضح ابحيص في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن بداية قضية حي البستان تعود إلى عام 2008، عندما أصدر مهندس بلدية الاحتلال آنذاك أمر إخلاء بزعم أن المنطقة كانت تاريخيًا “حديقة الملك داوود”، وأنها امتداد لما يُسمى “مدينة داوود” في حي وادي حلوة المجاور، مضيفًا أن الاحتلال يطرح المسألة ببساطة تقوم على “إعادة المكان إلى ما كان عليه قبل ثلاثة آلاف سنة”.

وأكد أن حالة حي البستان “لا يوجد فيها خلاف على الملكية، ولا ادعاء بوجود جالية يهودية كما في بطن الهوى، ولا مستوطنين يملكون الأرض”، مشددًا على أن ما يجري هو “حالة طرد على أسس توراتية وذريعة توراتية بحتة”.

وأشار إلى أن أهالي الحي خاضوا مسارًا طويلًا في مواجهة قرارات الهدم، بدءًا من عام 2008 وحتى اليوم، بما في ذلك إقامة خيمة اعتصام استمرت حتى كانون الثاني/يناير 2025، قبل أن يهدمها الاحتلال ويهدم المنزل المقام عليها ويصادر الأرض، معتبرًا أن ذلك يعكس “جرّ منطق الإبادة إلى القدس والمسجد الأقصى”، ضمن معركة تصفية بدأت من القدس وانتقلت إلى غزة ثم تعود مجددًا إلى القدس.

ولفت ابحيص إلى أن الاحتلال نفّذ عمليات هدم متكررة في الحي، من بينها هدم منشآت أعاد أصحابها بناءها، مثل مطعم عبد الكريم أبو سنينة عام 2018، إضافة إلى منازل أصرّ أصحابها على البقاء فيها رغم هدمها، كما في حالة صخري أبو دياب عام 2024.

وبيّن أن الاحتلال أقرّ مخططات جديدة تقضي بمصادرة المنازل فور هدمها، لمنع تحوّل الأراضي إلى نقاط اعتصام أو أدوات لمواجهة سياسة الهدم، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يمثل “أكبر دفعة هدم في حي البستان منذ بدء القضية”.

وأضاف أن مهلة الهدم التي منحها الاحتلال، ومدتها 21 يومًا، تنتهي في الأسبوع الأول من شهر رمضان، موضحًا أنه في أعوام 2021 و2022 و2023 كان الاحتلال يعلن ما أسماه “هدنة هدم” خلال رمضان تجنبًا لتصاعد المواجهة، “أما اليوم فهو يرتّب مجزرة هدم في رمضان، ويفتتح مرحلة جديدة من تهجير سلوان في الشهر الفضيل”.

واعتبر ابحيص أن الاحتلال يقدّر أن “الفرصة مواتية ولا يوجد صوت قادر على منعه”، لكنه شدد على أن هذا التقدير قد يثبت فشله إذا ما توفرت الإرادة واستعاد الفلسطينيون ثقتهم بعد مرحلة الإبادة، مؤكدًا أن الجريمة “لم تُنهِ الناس، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وبالمسجد الأقصى”.

وشدد ابحيص على أن حالة الخوف التي يعيشها الناس تحتاج إلى وقت للتعافي، “لكن استعادة الحركة ستأتي عاجلًا أم آجلًا، سواء في هذا العام دفاعًا عن حي البستان أو في مواجهة استفزازات المسجد الأقصى، فهذه الحالة لن تستمر طويلًا بهذه الطريقة”.

اخبار ذات صلة