حولت محكمة الاحتلال الأسيرة الصحفية بشرى الطويل من مدينة البيرة إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر، بعد أسبوع من اعتقالها على حاجز "عين سينيا العسكري المقام على أراضي المواطنين شمال مدينة رام الله.
والأسيرة بشرى، ابنة القيادي الأسير جمال الطويل، الذي اعتقله الاحتلال في 27 أكتوبر 2025، بعد اقتحام منزله، علماً بأنه أمضى أكثر من 19 عامًا في الأسر.
والصحفية الطويل من مدينة البيرة، أسيرة محررة، أمضت أكثر من خمس سنوات في سجون الاحتلال عبر عدة اعتقالات، وأُفرج عنها في 20 كانون الثاني/يناير 2025 ضمن صفقة التبادل الأخيرة.
واعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عشر نساء، بينهن طفلة، خلال أيام، وحوّلت بعضهنّ إلى التحقيق، ليرتفع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى (66) أسيرة، بينهن ثلاث طفلات.
ويواصل الاحتلال استهداف النساء بشكل غير مسبوق منذ بدء جريمة الإبادة، حيث سُجّلت أكثر من 680 حالة اعتقال في صفوف النساء، علماً أنّ هذا الرقم لا يشمل اللواتي اعتُقلن من قطاع غزة، ويُقدَّر عددهن بالعشرات.
أما التهمة" الأبرز الموجّهة ضدّ النساء هي "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ادعاء فضفاض يستخدمه الاحتلال لتوسيع دائرة الاعتقالات وفرض مزيد من الرقابة والسيطرة، بتحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى أداة قمع، لكل من يحاول أن يعبر عن رأيه، ليشكّل شكلاً آخر من أشكال الاعتقال الإداري التعسفي، الذي يشكل كذلك الذريعة الثانية لاعتقال الأسيرات تحت ذريعة وجود "ملف السرّي".
وغالبية الأسيرات يقبعن في سجن "الدامون"، فيما تُحتجز أخريات في مراكز التحقيق والتوقيف، حيث يواجهن ظروفاً اعتقالية مأساوية، ويتعرضن لمختلف أشكال الانتهاكات وعمليات السلب والحرمان الممنهجة.
كما وثّقت المؤسسات الحقوقية انتهاكات غير مسبوقة بحق الأسيرات منذ لحظة الاعتقال، مروراً بفترة التحقيق، ثم نقلهن مؤقتاً إلى سجن "هشارون"، وصولاً إلى احتجازهن في "الدامون"، حيث يعانين من التجويع، والقمع، والاعتداءات بكافة أشكالها، ويُحرمن من أطفالهن وعائلاتهن بفعل سياسة منع الزيارة، ما فاقم معاناتهن النفسية، لا سيما اللواتي يحتجن إلى رعاية صحية خاصة، علماً أن من بين الأسيرات، أسيرتين يعانين من الإصابة بالسرطان.
ومن أبرز السياسات التي مارستها منظومة السجون، بحق الأسيرات منذ بدء الإبادة: التعذيب، والتنكيل، والإذلال الممنهج، والتفتيش العاري كواحد من أبرز أساليب الاعتداءات الجنسية، والعزل، واستخدامهن رهائن للضغط على عائلاتهن، إضافة إلى الحرمان من العلاج.