قائمة الموقع

دراسة تدعو لتحويل الشباب الفلسطيني إلى "سفراء رقميين" لكسر الحصار الإعلامي

2026-02-12T16:02:00+02:00
دراسة تدعو لتحويل الشباب الفلسطيني إلى "سفراء رقميين" لكسر الحصار الإعلامي
وكالة شهاب

أكدت ورقة بحثية علمية أن الشباب الفلسطيني باتوا يشكلون الركيزة الأساسية في منظومة الدبلوماسية الشعبية، مشددةً على أن الحرب الأخيرة أثبتت ضرورة تجاوز القنوات الرسمية التقليدية لنقل صوت القضية الفلسطينية إلى العالم.

جاء ذلك خلال عرض بحث علمي قدمها الباحث خضر عبد العال والمعنونة بـ "دور الشباب الفلسطيني في تعزيز الدبلوماسية الشعبية لدعم القضية الفلسطينية"، ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر العلمي الدولي الثاني لتمكين الشباب الفلسطيني، والذي عُقد افتراضياً تحت شعار: "معاً نصنع المستقبل.. شباب فلسطين هم القوة التي لا تنكسر" بمشاركة دولية واسعة.

وأوضح عبد العال في دراسته أن الدبلوماسية الشعبية لم تعد مجرد خيار، بل هي أداة فعالة لتجاوز القيود السياسية والإعلامية التي يفرضها الاحتلال. وعرّفها بأنها مجموعة من الأنشطة الشبابية والمبادرات الثقافية والتفاعل الرقمي الذي يهدف للتأثير المباشر في الرأي العام العالمي وبناء شبكات تضامن دولية تضغط على صناع القرار.

وأشار الباحث إلى نماذج ملهمة جسدت هذا الدور ميدانياً ورقمياً، مستشهداً بالصحفي أنس الشريف كنموذج للدبلوماسية الإعلامية، والإعلامية بيسان عودة في الدبلوماسية الرقمية، إضافة إلى عهد التميمي كرمز للدبلوماسية الشعبية، مؤكداً أن هؤلاء الشباب نجحوا في تحويل الألم إلى رسالة إنسانية وصلت إلى قلب المجتمع الدولي.

وفي سياق استعراضه للعقبات، أشار الباحث عبد العال إلى أن هذا الدور الشبابي لا يخلو من تحديات جسيمة، حيث يواجه الشباب الفلسطيني قيوداً سياسية وأمنية مشددة يفرضها الاحتلال، إلى جانب الحصار والقيود الاقتصادية التي تعيق الحركة والتواصل. 

كما توقف عند خطورة التشويه الإعلامي الممنهج ومحاولات طمس الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي، منتقداً في الوقت ذاته ضعف الدعم المؤسسي وحالة عدم التنسيق التي قد تشتت الجهود الفردية وتحد من أثرها المستدام.

واختتم الباحث دراسته بتقديم رؤية استراتيجية لتجاوز هذه المعيقات، مؤكداً على ضرورة إطلاق برامج تمكين شاملة تدمج مفاهيم القانون الدولي وحقوق الإنسان ضمن أدوات الشباب، بما يضمن صياغة خطاب فلسطيني رصين ومؤثر يخاطب الوعي العالمي. 

كما دعا إلى ضرورة توفير منصات حاضنة للمبادرات الشبابية في مجالات الإعلام البديل لضمان استمراريتها، مع التشديد على أهمية بناء استراتيجية وطنية شاملة تحقق التكامل بين الجهد الرسمي والشعبي، وتمنح الشباب دوراً منظماً ومحورياً في قيادة الدبلوماسية الرقمية والشعبية أمام المجتمع الدولي.

يُذكر أن المؤتمر، الذي استمر على مدار ثلاثة أيام، ركز على إبراز دور الشباب كقوة فاعلة قادرة على صناعة الأثر، معتبراً الإعلام شريكاً أساسياً في بناء الوعي وتمكين الصوت الفلسطيني من الوصول إلى المنصات الدولية في ظل واقع معقد يفرض مسؤوليات مضاعفة.

اخبار ذات صلة