حذر مسؤول ملف الاستيطان في طوباس والأغوار، معتز بشارات، اليوم الجمعة، من أنّ مناطق الأغوار الفلسطينية في الضفة الغربية باتت مستباحة بالكامل من قبل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ولم يبقَ منها إلا اسمها، فيما تتلاشى عائلاتها وتجمعاتها السكانية تدريجيًا.
وقال بشارات، في حديث صحفى تابعته "شهاب": "أن العصابات استباحت كل شيء، قلنا وناشدنا ونادينا بأعلى أصواتنا: أنقذوا ما يمكن إنقاذه، ولكن البعض لم يأخذ النداءات على محمل الجدّ".
وأضاف أن المستوطنين أحرقوا الليلة الماضية مساكن تعود لثلاث عائلات في تجمع الميتة بالأغوار الشمالية، في إطار سلسلة من الجرائم المستمرة بحق التجمعات الفلسطينية، شملت تدمير الممتلكات، سرقة المواشي، إتلاف المحاصيل الزراعية، إغلاق المراعي، والاعتداء على المواطنين، بالإضافة إلى اعتقالات متكررة وفرض غرامات مالية باهظة.
وأشار بشارات إلى أن عمليات الترحيل القسري بدأت منذ فجر اليوم في تجمع "الميتة"، حيث تعمل سبع عائلات على تفكيك ما تبقّى من مساكنها استعدادًا للمغادرة، فيما لم يتبقَ في التجمع أي مسكن فلسطيني.
وأضاف أن عائلة جديدة رحلت فجر اليوم من تجمع "حمامات المالح"، ولم يتبقَّ سوى عائلتين فقط، بينما رحلت ست عائلات قسراً من تجمع "حمصة البقيعة"، ولم يتبقَّ سوى عشر عائلات تقاوم استمرار جرائم المستوطنين.
وتواصل الجهات الرسمية والشعبية صمتها، فيما يواصل المستوطنون فرض سيطرتهم على الأرض الفلسطينية في الأغوار بشكل كامل، وفق ما أكد بشارات.