قائمة الموقع

خاص حشد لـ "شهاب": مطالبة فرنسا بإقالة "ألبانيز" اعتداء على استقلال الأمم المتحدة

2026-02-14T11:54:00+02:00
حشد لـ "شهاب": مطالبة فرنسا بإقالة "ألبانيز" اعتداء على استقلال الأمم المتحدة
شهاب

خاص _ شهاب 

أدان رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، الدكتور صلاح عبد العاطي، بأشد العبارات مطالبة الحكومة الفرنسية بإقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، "فرانشيسكا ألبانيز"، معتبرًا أن هذا الطلب يمثل اعتداءً صارخًا على استقلالية الأمم المتحدة ومحاولة لإخضاع خبرائها للضغوط السياسية.

وقال عبد العاطي في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، إن التحرك الفرنسي يأتي منسجمًا مع حملات التحريض "الإسرائيلية" وبعض المواقف الغربية، ومع العقوبات الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة بحق "ألبانيز"، في خطوة تشكل – وفق تعبيره – تهديدًا خطيرًا لاستقلال عمل المقررين الخاصين، وهو ما أدانته الأمم المتحدة رسميًا واعتبرته "سابقة خطيرة وغير مقبولة".

وجدد عبد العاطي إدانته لما وصفه بـ"تورط عدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا، في حرب الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023"، من خلال استمرار الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لـ "إسرائيل"، وتمويل مشاريع مرتبطة بجيش الاحتلال، في ظل غياب أي عقوبات فعلية لوقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وأشار إلى أن هذا الدعم أسهم في تدمير نحو 90% من مباني قطاع غزة واستشهاد عشرات الآلاف، بالتوازي مع قمع مظاهرات التضامن في العواصم الأوروبية، وملاحقة المدافعين عن حقوق الفلسطينيين، معتبرًا أن ذلك يكشف ازدواجية المعايير في الخطاب الغربي بشأن حقوق الإنسان.

وانتقد عبد العاطي ما وصفه بإساءة استخدام مصطلح "معاداة السامية" لإسكات الأصوات الحقوقية المنتقدة للانتهاكات "الإسرائيلية"، متسائلًا عن موقف الحكومة الفرنسية من الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، وأين الإجراءات والعقوبات التي كان يفترض اتخاذها لوقف ما يجري.

وثمّن رئيس الهيئة الدولية شجاعة المقررة الأممية "فرانشيسكا ألبانيز" وثباتها على مبادئ القانون الدولي، مؤكدًا تضامن "حشد" الكامل معها، ومشيدًا بتقاريرها التي وثّقت الانتهاكات "الإسرائيلية" وحذّرت من مخاطر التطهير العرقي والإبادة الجماعية، ودعت إلى تطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن إنهاء الاحتلال.

كما ندد عبد العاطي باستمرار دعم فرنسا لـ "إسرائيل"، بما في ذلك تصدير الأسلحة وتسهيل مرور طائرة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو عبر أجوائها، رغم صدور قرار اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، وكون فرنسا دولة طرفًا في نظام روما الأساسي.

وطالب عبد العاطي بحماية استقلال المقررة الخاصة ومنع أي تدخل سياسي أو عقوبات بحقها، والتزام فرنسا بتعهداتها الدولية وفق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف ونظام روما، ووقف أي دعم يسهم في استمرار الجرائم.

كما دعا إلى فتح تحقيق قضائي فرنسي شفاف بشأن أي دعم أو تسهيلات قُدمت لـ "إسرائيل" خلال ارتكابها جرائم حرب، ومساءلة أي مسؤولين أو شركات فرنسية متورطة، إلى جانب دعم منظومة العدالة الدولية والتعاون الكامل مع آلياتها لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة دون استثناء.

اخبار ذات صلة