تتعرض محافظة سلفيت وسط الضفة الغربية، لهجمة استيطانية شرسة حيث باتت ثاني محافظات الضفة الغربية بعد القدس استهدافاً بالاستيطان والتهويد.
ووفق المعطيات الفلسطينية وخرائط الاستيطان، فإن 41 مخططاً هيكلياً استيطانياً جديداً أقرها الاحتلال خلال عام 2025 على أراضي سلفيت.
إضافة لذلك طرحت عطاءات لبناء 10098 وحدة استعمارية جديدة منها أكثر من 730 في مستوطنة "أرئيل" الجاثمة على أراضي محافظة سلفيت وغيرها، بواقع 3 عطاءات لتوسعة الحي الجديد (أرئيل غرب).
وتشير البيانات إلى أن مخططات خططات "أرئيل" التي صودق عليها في شهر أيار الماضي، يطرح أسئلة كبيرة في مسألة سرعة طرح العطاءات بعد المصادقة، مما يؤكد منهجية سباق الزمن في فرض الوقائع على الأرض الفلسطينية التي باتت تتخذها دولة الاحتلال.
ويظهر موقع العطاء المخصص لمستوطنة "أرئيل"، أنه يبعد أكثر من 2 كيلو متر عنها، مما يعني نية الاحتلال إقامة مستوطنة جديدة، دون الإعلان عن ذلك.
وخلال العام الماضي أدت اعتداءات المستوطنين إلى تضرر وتخريب وتسميم ما مجموعه 35273 شجرة منها 26988 من أشجار الزيتون، كان لمحافظات رام الله وبيت لحم ونابلس والخليل وسلفيت النصيب الأكبر منها.
وفي مطلع العام الجاري استولت سلطات الاحتلال وفق مسمى أراضي الدولة على ما مساحته 694 دونماً من أراضي المواطنين في بلدات كفر ثلث ودير استيا وبديا من محافظتي قلقيلية وسلفيت، عبر ما يسمى بالمفوّض على أملاك الحكومة والغائبين باعتبارها "أملاكاً حكومية أو أراضي دولة.
يأتي ذلك في إطار مخطط الاحتلال لإقامة تجمع استيطاني استعماري جديد شرقي قلقيلية وتحديداً إلى الجنوب من مستعمرة "كرني شومرون" تحت مسمى "دوروت".
يتزامن ذلك مع عمليات تجريف مستمرة في أراضي المواطنين في منطقة الراس شمال غرب مدينة سلفيت، واقتحامات متواصلة لقرى ياسوف وكفل حارس وكفر الديك وقراوة بني حسان وبلدة بديا.
يشار إلى أن محافظة سلفيت التي لا يزيد عدد سكانها عن 90 ألفا موزعين على تسعة عشر تجمعا سكنيا، بينما تجاوز عدد المستوطنين الجاثمين على أراضي سلفيت 60 ألف مستوطن.
وتشكل سلفيت “حلقة وصل ضمن امتداد يربط الساحل الفلسطيني بغور الأردن, فموقعها الاستراتيجي جعلها نقطة استهداف للاحتلال الذي صادر مساحات واسعة من أراضيها, وحاصرها بالمستوطنات”.
ويحاصر سلفيت نحو 40 مستوطنة وتجمعا استيطانيا، أكبرها مستوطنة أريئيل، وهي ثاني أكبر تجمع استيطاني في الضفة الغربية بعد مستوطنة معاليه أدوميم على مشارف القدس المحتلة.
وخلال سنوات تم مصادرة أكثر من ٣٥ ألف دونم من أراضي المحافظة، بينما تقع٧٥٪ من أراضيها في المناطق المصنفة ج .
وتحاصر المحافظة أكثر من ٢٥ بوابة عسكرية، حيث تقع سلفيت في ثاني أكبر تجمع مائي حيث الينابيع وعيون المياه.
ومؤخرا تم اكتشاف مواقع تحتوي على آبار نفط وغاز في الأراضي من وادي قانا حتى رنتيس ما يزيد من عمليات الاستيطان هناك من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية في المنطقة.