دعا عضوان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ الأميركي، وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى تقييم التداعيات المحتملة على الأمن القومي، عقب استحواذ مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة على حصة بقيمة 500 مليون دولار في شركة عملات رقمية مملوكة لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وطلبت السيناتور إليزابيث وارن والسيناتور آندي كيم من بيسنت، الذي يرأس لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، تحديد ما إذا كانت هناك ضرورة لإجراء مراجعة رسمية لحصة إماراتية تبلغ 49% في شركة وورلد ليبرتي فاينانشال، وفتح تحقيق شامل ومحايد في الصفقة إذا استدعى الأمر ذلك.
وبحسب رسالة اطلعت عليها وكالة رويترز، طالب العضوان وزير الخزانة بالرد على سلسلة من الأسئلة بحلول 5 مارس/آذار المقبل، من بينها ما إذا كانت لجنة الاستثمار الأجنبي قد أجرت مراجعة للصفقة أو قدمت توصيات بشأنها إلى الرئيس ترامب.
وأكدت الرسالة أن الصفقة "تثير مخاوف كبيرة تتعلق بالأمن القومي"، خاصة في ظل احتمال وجود تضارب في المصالح، بالنظر إلى ارتباط الشركة بعائلة ترامب.
ولم تصدر وزارة الخزانة الأميركية أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن هذه المخاوف أو طبيعة المراجعة المحتملة.
وأشار وارن وكيم إلى أن لجنة الاستثمار الأجنبي تمتلك صلاحيات واضحة لتقييم المخاطر الناجمة عن الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً تلك التي قد تتيح لحكومات أجنبية الوصول إلى تقنيات متقدمة أو بيانات شخصية حساسة للمواطنين الأميركيين.
ولفتا إلى أن الصفقة تثير تساؤلات حول إمكانية وصول جهات أجنبية إلى المعلومات الشخصية التي تجمعها الشركة، بما يشكل تهديداً محتملاً للأمن القومي.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة G42، المدعومة من الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، استحوذت على الحصة قبل أيام من بدء الولاية الثانية للرئيس ترامب في يناير/كانون الثاني 2025.
وتأتي هذه الصفقة في وقت حساس، خاصة بعد موافقة إدارة ترامب لاحقاً على تصدير رقائق ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الإمارات، ما أثار تساؤلات إضافية بشأن تداعيات الاستثمار والعلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين.
وتُعد لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة هيئة حكومية مشتركة تقودها وزارة الخزانة، وتضم ممثلين عن وزارات الدفاع والخارجية والتجارة والأمن الداخلي والعدل، وتختص بمراجعة الاستثمارات الأجنبية لتقييم تأثيراتها المحتملة على الأمن القومي الأميركي.