شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في هجمات المستوطنين استهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تركزت في أريحا، وبيت لحم، والخليل، ورام الله، والقدس، وسط محاولات مستمرة للتضييق على الرعاة وتدمير المحاصيل الزراعية.
ففي الأغوار الفلسطينية، واصل المستوطنون لليوم الثاني على التوالي هجماتهم في منطقة "وادي أبو الحيات" شمال أريحا وغرب العوجا.
وأفاد المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، بأن المستوطنين أطلقوا قطعانهم تجاه أغنام المواطنين لترهيبهم، مما ألحق أضراراً مادية مباشرة بالمزارعين.
وأوضح مليحات أن المستوطنين طاردوا المواطن يوسف رحمات أثناء رعيه لأغنامه في المنطقة، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتهجير الأهالي الذين تعرضوا للطرد القسري عدة مرات سابقاً نتيجة ضغوطات مشتركة من المستوطنين وجيش الاحتلال.
وفي بيت لحم، اقتحمت مجموعات من المستوطنين قرية "الرشايدة" ومنطقة "خلايل اللوز" شرقا، حيث تعمدوا رعاي أغنامهم داخل الحقول والمحاصيل الزراعية المملوكة للمواطنين، مما أدى إلى تلف مساحات واسعة منها.
كما طالت الاقتحامات منطقة "واد سيف" في بلدة بيت فجار جنوب المحافظة، دون تسجيل إصابات جسدية حتى اللحظة.
أما في جنوب الخليل، فقد تعرض المواطن ناصر أبو عبيد للاعتداء من قبل مستوطنين أثناء رعيه للمواشي في "خربة التبان" بمسافر يطا، في محاولة لثنيه عن التواجد في أراضيه الرعوية.
وفي رام الله، اقتحم مستوطنون منطقة "المناطير" شرق بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، وقاموا بخط شعارات عنصرية وتحريضية ضد الفلسطينيين على جدران إحدى مزارع الأغنام، مما يعكس تصاعد الخطاب العدائي والممارسات الاستفزازية التي تتصاعد بشكل ملحوظ من مجموعات فتيان ووحوش التلال.
وفي القدس المحتلة، هاجمت مجموعات من المستوطنين أطراف بلدة "مخماس" شمال شرق المدينة المحتلة، في خطوة تهدف إلى ترهيب السكان وفرض واقع جديد على التجمعات الفلسطينية المحاذية للمستوطنات.
وتأتي هذه الاعتداءات المتزامنة في ظل تحذيرات حقوقية من خطورة تصاعد إرهاب المستوطنين وتأثيره المباشر على الأمن الغذائي وسبل العيش للمجتمعات الرعوية والزراعية في المناطق المصنفة "ج".