خاص _ شهاب
قال القيادي الوطني عمر عساف إن جريمة بلدة طمون التي أسفرت عن استشهاد الطفلين علي سمارة وشقيقته برصاص أجهزة السلطة، "وصمة عار سياسية وأمنية"، محمّلًا المستوى السياسي المسؤولية الكاملة عنها، ومطالبًا بمحاسبة ومحاكمة فورية لكل من تورّط فيها من قادة السلطة.
وأضاف عساف في تصريح صحفي خاص لوكالة "شهاب"، إن ما جرى يعكس حالة انحطاط وانحدار خطيرين، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع على المستوى الأمني فحسب، بل على القيادة السياسية المشرفة على هذه الأجهزة، مضيفًا أن "التغوّل الأمني سيبقى ماضيًا ما لم يُواجَه بردع شعبي وجماهيري ووطني واضح".
وأشار إلى أن عقيدة دايتون وما يرتبط بها من تدريبات وتعميمات أسهمت في تكريس نظرة أمنية تعتبر المواطن خصمًا، ما يؤدي إلى تغلغل هذه العقيدة في سلوك بعض العناصر الأمنية، وتحويلهم إلى أدوات قمع بحق أبناء شعبهم، في ظل تعبئة تعمّق حالة الاحتقان الداخلي.
وأوضح عساف أن الجريمة تأتي في سياق تصاعد جرائم الاحتلال وقراراته الأخيرة المتعلقة بتسجيل الأراضي والسيطرة عليها، معتبرًا أن المرحلة تستدعي توحيد الجهود في مواجهة الاحتلال، لا توجيه القبضة الأمنية نحو الداخل الفلسطيني، لما لذلك من آثار خطيرة على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي.
وشدد على ضرورة إخضاع المسؤولين السياسيين، وقادة الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية، للمحاكمة والمحاسبة، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تعميق الاحتقان في الشارع الفلسطيني ويهدد وحدة المجتمع في ظل ظروف وطنية بالغة التعقيد.
وكان الطفلان علي 15عاما، ورنزا 4 أعوام قد استُشهدا عقب إطلاق النار بشكل مباشر من قبل أجهزة السلطة على المركبة التي كان يستقلها المطارد سامر سمارة برفقة عائلته في طمون أثناء عملية ملاحقته، قبل أن تُقدم الأجهزة الأمنية على اعتقاله عقب إصابته، في حادثة أثارت موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الفلسطينية.