وقّع أكثر من مئة شخصية بارزة في مجالات الفن والترفيه رسالة مفتوحة دعماً لمقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانسيسكا ألبانيزي، وذلك في مواجهة دعوات متزايدة لاستقالتها على خلفية تصريحاتها بشأن الحرب في قطاع غزة.
وجاءت الرسالة، التي نظمتها مجموعة "فنانو فلسطين" ونقلتها وكالة فرانس برس، موقعة من شخصيات ثقافية وفنية بارزة، من بينهم الممثلان مارك روفالو وخافيير بارديم، والكاتبة الحائزة على جائزة نوبل آني إرنو، إلى جانب المغنية البريطانية آني لينوكس، إضافة إلى عدد من الفنانين والمخرجين والمصورين العالميين.
وأكد الموقعون في رسالتهم أنهم يقدمون "الدعم الكامل لفرانسيسكا ألبانيزي، المدافعة عن حقوق الإنسان، وبالتالي عن حق الشعب الفلسطيني في الوجود"، مشددين على رفضهم لمنطق القوة، ومطالبين باحترام القانون الدولي والعدالة.
كما شملت قائمة الداعمين ممثلين ومخرجين وفنانين بارزين، من بينهم روزا سالازار وآسيا أرجينتو، والمخرج اليوناني يورغوس لانثيموس، والمخرجة التونسية كوثر بن هنية، إلى جانب الموسيقي ريسيدينتي، والمصورة الأمريكية نان جولدين.
في المقابل، واجهت ألبانيزي انتقادات وضغوطاً رسمية من عدة دول أوروبية، حيث دعت فرنسا وألمانيا إلى تنحيها بسبب تصريحات اعتبرت مثيرة للجدل، خاصة بعد وصفها ما يجري في غزة بأنه "إبادة جماعية"، وانتقادها لما وصفته بصمت المجتمع الدولي.
كما وجّه عدد من النواب الفرنسيين رسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، انتقدوا فيها تصريحاتها واعتبروها "معادية للسامية"، فيما وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول موقفها بأنه "غير قابل للدفاع".
من جهتها، ابتعدت الأمم المتحدة رسمياً عن تصريحات ألبانيزي، حيث أكد المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن المنظمة لا تتفق مع كثير من مواقفها، مشدداً على أن المقررين الخاصين يعملون بصفتهم خبراء مستقلين ولا يمثلون الأمم المتحدة بشكل رسمي.
وتُعد ألبانيزي، وهي خبيرة قانونية إيطالية تولت منصبها عام 2022، من أبرز المنتقدين للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، حيث وصفت ما يحدث بأنه "عار عصرنا"، داعية قادة العالم إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات.
وتسلط هذه الرسالة المفتوحة الضوء على تصاعد الانقسام الدولي بشأن مواقف ألبانيزي، بين ضغوط سياسية تطالب بإقالتها، ودعم متزايد من شخصيات ثقافية عالمية ترى في مواقفها دفاعاً عن حقوق الإنسان والقانون الدولي.