خاص - شهاب
قال الكاتب والمحلل السياسي فرحان علقم إن ما شهدته بلدة طمون في طوباس بالضفة، من قتل أجهزة أمن السلطة، لطفلين في عمر الزهور واعتقال والدهما المطارد للاحتلال بعد إصابته، لا يمكن وصفه بأنه مجرد حادثة أمنية أو جريمة عابرة أدت إلى استشهاد أطفال أبرياء، مؤكدا أنها "جريمة وطنية بامتياز تمس جوهر المشروع الوطني الفلسطيني".
وأوضح علقم لـ(شهاب) أن هذه الجريمة “لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة”، مشددًا على أنها تتناقض مع الإرث النضالي المتوارث للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال منذ الحقبة البريطانية وحتى اليوم.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني، الذي قدم التضحيات على مدار عقود، لم يعرف في تاريخه استهداف الأطفال أو الانحراف عن بوصلته الوطنية الجامعة.
وتساءل علقم: “لمصلحة من تُنفذ مثل هذه الأجندات؟ وهل تصب فعلًا في خدمة الشعب الفلسطيني ومشروعه التحرري؟ وهل يشكل طفلان ووالدهما المطارد هدفًا مشروعًا يبرر الاستمرار في هذا النهج المرفوض من مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني على امتداد مسيرته النضالية؟”.
وأكد أن المرحلة الراهنة تُعد من أخطر المراحل التي يمر بها الشعب الفلسطيني، في ظل ما وصفه بـ”أعتى هجمة يتعرض لها من الاحتلال ومستوطنيه على المستويات كافة”، سياسيًا وأمنيًا وميدانيًا.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني اليوم أحوج ما يكون إلى وحدة الكلمة والموقف والمشروع، بعيدًا عن أي ممارسات من شأنها تعميق الانقسام أو إضعاف الجبهة الداخلية.
ودعا علقم السلطة وأجهزتها المختلفة إلى “الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني مهما كلف الثمن”، معتبرًا أن ما يجري من اعتقالات سياسية وملاحقات، ومن بينها ملاحقة أشخاص مثل سامر سمارة، يثير حالة من القلق والاستياء في الشارع الفلسطيني.
وأضاف أن المطلوب في هذه المرحلة الدقيقة هو “حماية ظهر الشعب الفلسطيني، ودعم صموده في مواجهة اعتداءات المستوطنين، وحشد كل الطاقات لمواجهة مشاريع الضم والتهجير ومحاولات بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس”.
وتابع علقم قائلا إن “القضية الوطنية تمر بمنعطف خطير يتطلب تغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وترسيخ الوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لا بديل عنه في مواجهة التحديات الوجودية الراهنة”.