قائمة الموقع

هنغبي: خطة ترامب لتهجير أهالي قطاع غزة "تبخرت"

2026-02-17T16:00:00+02:00
هنغبي: خطة ترامب لتهجير غزة تبخرت ونزع سلاح "حماس" يبقى المرحلة الأخطر
مواقع إلكترونية

استعرض رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق تساحي هنغبي تطورات الأوضاع في قطاع غزة، في ظل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتراجع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى التي كانت تقوم على تهجير سكان القطاع إلى دول أخرى، في إطار مشروع وصفه بأنه كان يهدف لإنهاء تداعيات الحرب المستمرة منذ نحو عامين.

وفي مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أوضح هنغبي أن ترامب طرح في مارس/آذار 2025 مبادرة وصفها بـ"المبتكرة"، تضمنت تولي الولايات المتحدة إدارة قطاع غزة، وتهجير سكانه إلى دول مختلفة، وتحويل المنطقة التي دمرتها الحرب إلى منتجع فاخر بإدارة أمريكية.

وأشار إلى أن الخطة، عند طرحها، لم تواجه اعتراضات تُذكر، وبدت وكأنها "صفقة رابحة للجميع، والخاسر الوحيد فيها حماس"، إلا أن العقبة الأساسية تمثلت في غياب دول مستعدة لاستقبال نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع، وهو ما كان يتطلب جهودًا دبلوماسية أمريكية مكثفة لم تُبذل فعليًا.

وأضاف أن "إسرائيل" حاولت تقديم مقترحات عملية لدعم المبادرة، لكن ترامب نفسه فقد الاهتمام بها تدريجيًا، ما أدى إلى تجميد فكرة "الهجرة الطوعية" مرارًا، وبقاء الواقع على حاله، وفق تعبيره.

وأوضح هنغبي أن ترامب عاد لاحقًا ليطرح مبادرة جديدة عُرفت باسم "خطة النقاط العشرين"، تقوم على عدة مراحل، بدأت بصفقة تبادل الأسرى والحفاظ على وقف إطلاق نار دائم، وهي مرحلة قال إنها اكتملت باستعادة السيطرة على آخر المناطق التي كانت خارج سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي.

أما المرحلة الثانية، فتشمل إنشاء "مجلس سلام" برئاسة ترامب، وتشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية لإدارة قطاع غزة، إلى جانب نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة بدأت بالفعل، مع توقعات بتسارع خطواتها عقب اجتماعات مرتقبة في البيت الأبيض.

ووفق هنغبي، فإن المرحلة الثالثة تُعد الأكثر تعقيدًا، إذ تتمحور حول نزع سلاح حركة حماس، وتجريد القطاع من الأسلحة، وسحب القوات الإسرائيلية إلى مناطق متفق عليها، بالتوازي مع إعادة إعمار غزة وبناء منظومة حكم جديدة.

وأشار هنغبي إلى أن مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر عرض ملامح الخطة في منتدى دافوس الاقتصادي، وأبدى تفاؤلًا بإمكانية تحقيق شرطها الأساسي، وهو نزع سلاح حماس خلال 100 يوم فقط.

إلا أن هنغبي أعرب عن تشكيكه في واقعية هذا السيناريو، مؤكدًا أنه لم يلتقِ أي جهة تعتقد أن آلاف المقاتلين سيسلمون أسلحتهم خلال فترة قصيرة، رغم التطمينات التي تلقاها ترامب من قادة قطر وتركيا بشأن إمكانية الضغط على الحركة لتنفيذ الاتفاق.

ورغم الشكوك، اعتبر هنغبي أن "إسرائيل" لا تخسر شيئًا من انتظار تنفيذ المرحلة الحاسمة من الخطة، مشيرًا إلى أن حماس، وفق تقييمه، تواجه عزلة دولية متزايدة، وأن هناك دعمًا دوليًا لمطلب نزع سلاحها.

وفي الوقت ذاته، لفت إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل تعزيز وجوده الميداني، ويفرض تطبيقًا صارمًا لبنود الاتفاق، مع استثمار الوقت في التخطيط لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، إذا فشلت الجهود السياسية.

وختم هنغبي بالتأكيد على ضرورة الاستعداد لكافة السيناريوهات، مشددًا على أن "إسرائيل" مطالبة بالجمع بين دعم المسار السياسي والاستعداد لخيار الحسم العسكري، بما يحقق أهدافها الأمنية طويلة المدى.

اخبار ذات صلة