قائمة الموقع

تجمّع علماء غزة يحذر من تسريع ضم أراضي الضفة: خطوة استعمارية لتكريس السيادة بالقوة

2026-02-17T16:38:00+02:00
تجمّع علماء غزة يحذر من تسريع ضم أراضي الضفة: خطوة استعمارية لتكريس السيادة بالقوة
وكالة شهاب

حذّر "التجمّع الوطني لعلماء ودعاة ومثقفي غزة" من خطورة استئناف سلطات الاحتلال إجراءات تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة تحت مسمى "أملاك دولة"، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتقالًا عمليًا نحو فرض السيادة الاستعمارية الكاملة على الأرض الفلسطينية، وإعادة تشكيل واقعها القانوني والديموغرافي بالقوة.

وأوضح التجمّع، في بيان صحفي، أن هذه الإجراءات لا يمكن اعتبارها مجرد تدابير إدارية، بل تشكّل مرحلة متقدمة في مشروع استعماري يستهدف تكريس الضم التدريجي، وتعزيز السيطرة على الأراضي، وتفتيت التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية، بما يقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

وأشار البيان إلى أن تسجيل الأراضي تحت مسميات قانونية إسرائيلية يُعد انتهاكًا صارخًا لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، وتمردًا واضحًا على قرارات الشرعية الدولية، خاصة تلك التي تجرّم الاستيطان وتحظر تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة.

ولفت التجمّع إلى أن هذا التصعيد في الضفة الغربية يتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والحصار المفروض على قطاع غزة، بما يشمل عمليات القتل والاستهداف، وتشديد القيود على إدخال الوقود والمساعدات الطبية والإنسانية، في ظل تدهور حاد في المنظومة الصحية والخدمات الأساسية.

واعتبر أن الجمع بين سياسات الضم في الضفة الغربية، والحصار والتجويع في قطاع غزة، يعكس ما وصفه بـ"استراتيجية متكاملة" تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني سياسيًا وجغرافيًا وديموغرافيًا، مستندة إلى ما اعتبره حالة إفلات من العقاب وصمت دولي.

وأكد التجمّع أن إجراءات تسجيل الأراضي وضمها "باطلة قانونيًا"، ولا تمنح الاحتلال أي شرعية أو سيادة على الأرض الفلسطينية، مشددًا على أن استمرار الحصار ومنع إدخال المساعدات إلى غزة يمثل انتهاكًا جسيمًا يستوجب المساءلة الدولية.

ودعا المجتمع الدولي، خاصة الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف سياسات الضم، وإنهاء الحصار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.

كما شدد البيان على ضرورة استعادة وحدة الموقف الوطني الفلسطيني، وبناء استراتيجية سياسية وقانونية ودبلوماسية موحدة، من أجل حماية الحقوق الفلسطينية، وتفعيل أدوات المساءلة الدولية، وتعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم.

واختتم التجمّع بيانه بالتأكيد على أن الأرض الفلسطينية "ليست مجالًا لإعادة التوزيع الاستعماري أو المساومة السياسية"، مشددًا على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه التاريخية، رغم ما يواجهه من ضغوط ومحاولات فرض واقع جديد بالقوة.

اخبار ذات صلة