قائمة الموقع

تقرير عودة صلاة التراويح بعد عامين من الحرمان تُعيد لغزة طعم رمضان المفقود

2026-02-18T11:56:00+02:00
شهاب

تقرير - شهاب

لأول مرة منذ عامين، امتلأت مساجد قطاع غزة المدمرة بالمصلين الذين أدّوا صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك، بعد أن حُرموا منها خلال العامين الماضيين بسبب الحرب الإسرائيلية التي دمّرت عشرات المساجد وقصفت المآذن وحوّلت بيوت الله إلى ركام.

وخلال العامين السابقين، أُغلقت أبواب المساجد، وتحولت إلى مأوى للنازحين أو أنقاض بفعل القصف، فيما عاش الأهالي أجواءً من الخوف والحرمان.

هذا العام، ورغم الدمار الواسع والأوضاع الإنسانية القاسية، شهدت غزة مشهدًا استثنائيًا؛ آلاف المصلين اصطفوا في المساجد التي صمدت أو أُعيد ترميمها جزئيًا، فيما أدّى آخرون الصلاة في المصليات التي بُنيت بعد الحرب أو في ساحات وخيام أقيمت قرب المساجد المدمرة، ليعلنوا أن رمضان عاد بروحه رغم الجراح.

بداية الفرج والنصر

الحاج أبو خالد حبوش (65 عامًا)، الذي كان من أوائل الواصلين إلى المسجد في حيه، لم يستطع إخفاء تأثره وهو يرى صفوف المصلين تكتمل خلف الإمام لأول مرة منذ وقت طويل.

ويقول أبو خالد، في حديثه لشهاب: "الحمد لله الذي كتب لي العمر حتى أرجع أصلي التراويح في مسجدنا، خلال الحرب لم نكن نسمع الأذان ولا نستطيع الوصول إلى المسجد من الخوف والقصف، اليوم الحمد لله، رجعنا إلى بيوت الله ورجعت أجواء رمضان وصلاة التراويح، وربنا يتقبل منا ويؤجرنا على صبرنا".

ويضيف وعلى وجهه السعادة: "بمجرد أن دخلت المسجد ورأيت جيراني وأصحابي مجتمعين في صف واحد، شعرت أن الروح رجعت إلى غزة، وإن شاء الله يكون رمضان هذا بداية الفرج والنصر".

بثّت فينا الروح

أما الشاب محمد حسونة، يقول، "خلال فترة النزوح كنت أصلي التراويح في الخيمة، وما كنت أشعر بأجواء رمضان الحقيقية، لأن الصلاة بالمسجد جماعة بتحسسك بالأجواء الإيمانية، وهذا الشيء افتقدناه بالحرب."

ويضيف في حديثه لشهاب، "الحمد لله رجعنا لأجواء رمضان كما كانت قبل الحرب، وإن كانت بشكل بسيط، لكن رؤية الناس يؤدون صلاة التراويح والمسجد مكتظ رفعت معنوياتنا وبثّت فينا الروح بعد أن حرمنا هذه الأجواء."

ويتابع: "صلاة التراويح من أبسط الحقوق التي حُرمنا منها، ولكن الحمد لله، كله بأجره وفي ميزان حسناتنا إن شاء الله."

راحة نفسية

ويقول أبو محمد العرجة: "الحمد لله الأجواء حلوة خصوصًا إنها بعد حرمان بسبب الحرب، يعني راحة نفسية إنه نقدر نصلي التراويح بنوع من الأمان بعد وقف الحرب".

ويتابع، في حديثه لشهاب: "إحنا فقدنا بيوتنا وأولادنا لكن الحمد لله صابرين، وهينا استقبلنا الشهر الكريم ونسأل الله إنه يعينّا على عبادته ويتقبل منا ويرحم شهدائنا ويجعل الأجر لأهل غزة في الدنيا والآخرة."

واستهدف الاحتلال نحو 1160 مسجدا ما بين تدمير كلي وجزئي من أصل 1244 مسجدا في القطاع، حيث بلغ عدد المساجد المدمرة كليا 909 سُوّيت بالأرض وتحولت إلى أنقاض، وطالت 251 أخرى أضرار جزئية بليغة جعلتها غير صالحة للاستخدام، مما أثر بشكل مباشر على أداء الشعائر الدينية وإقامة الصلوات الجماعية.

 

اخبار ذات صلة