قائمة الموقع

مؤسسات الأسرى: توجه الاحتلال لتشديد ظروف الاعتقال الإداري ترسيخًا للجرائم القائمة

2026-02-18T16:57:00+02:00
الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي -أرشيفية-
وكالة شهاب

قالت مؤسسات الأسرى إنّ توجّه منظومة الاحتلال الإسرائيلي لإجراء تعديلات قانونية تُفضي إلى تشديد الظروف الاعتقالية على المعتقلين الإداريين، الذين يشكّلون اليوم النسبة الأعلى بين فئات الأسرى، من موقوفين ومحكومين ومصنّفين كمقاتلين غير شرعيين، يمثّل عمليًا ترسيخًا للجرائم والانتهاكات القائمة أصلًا بحقّ الأسرى عمومًا، والمعتقلين الإداريين على وجه الخصوص.

وأكدت المؤسسات أنّ هذه التعديلات تشكّل محاولة جديدة، وبغطاء قانوني، للتنصّل من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي للمعتقلين الإداريين، والذي وضع محددات واضحة وصارمة لممارسة الاعتقال الإداري ومنع تحوّله إلى أداة عقاب جماعي أو احتجاز مفتوح بلا محاكمة.

وأوضحت أنّ قضية المعتقلين الإداريين تُعدّ اليوم من أبرز التحوّلات التي طرأت على تركيبة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، في ظلّ التصعيد غير المسبوق في حملات الاعتقال التعسفية بذريعة ما يسمّيه الاحتلال بـ"الملف السري"، والتي طالت آلاف المواطنين منذ بدء جريمة الإبادة. 

وقد سجّلت المؤسسات المختصة أعلى معدّل تاريخي لأعداد المعتقلين الإداريين، إذ يبلغ عددهم اليوم نحو (3360) معتقلًا، بينهم نساء وأطفال، أي ما نسبته قرابة 36% من إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال.

وأدت الجرائم والانتهاكات التي تعرّض لها المعتقلون الإداريون، كما سائر الأسرى، إلى استشهاد (12) معتقلًا إداريًا منذ بدء الحرب، وهم من بين (88) أسيرًا استُشهدوا خلال الفترة ذاتها، وأُعلن عن هوياتهم رسميًا. ويعكس هذا المعطى حجم المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.

ويطال الاعتقال الإداري مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، ومن مختلف الجغرافيات، من طلبة جامعات وصحفيين ونساء ونواب في المجلس التشريعي ونشطاء حقوق إنسان وعمّال ومحامين وأمهات ومعتقلين سابقين، علماً أن عمليات الاعتقال الإداري تصاعدت كذلك في الأراضي المحتلة عام 1948، والتي تصدر بقرار من وزير الحرب الإسرائيلي.

اخبار ذات صلة