كشف جيش الكيان الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تفاصيل مصرع الرقيب بجيش الاحتلال "عفري يافي" خلال عملية عسكرية شرق مدينة خان يونس في قطاع غزة.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، قال والدا الجندي القتيل، إنهما يشعران بـ"غضب شديد من الدولة التي تضع أفضل أبنائها، في مواقف غير منطقية وغير ضرورية بعد عودة الأسرى من غزة".
وأضافا أن ابنهما "كان ككتكوت أصفر"، معربين عن صدمتهما البالغة عقب تلقي نبأ مقتله.
ووفق ما نقلته الصحيفة عن تحقيق أولي في الجيش، فإن الجندي قتل الليلة الماضية نتيجة خطأ في تحديد الهوية، بعدما أُصيب بنيران أسلحة خفيفة أطلقتها قوات إسرائيلية كانت تنفذ عمليات نسف مبان في المنطقة.
ووقع الحادث في صفوف لواء المظليين، الذي وصل إلى المنطقة قبل نحو أسبوع، خلال عملية ليلية شرق خان يونس داخل المنطقة العازلة قرب الحدود مع القطاع.
وتابعت عائلة الجندي بيانها بالقول: "نشعر بصدمة بالغة"، في حادثة جديدة تسلط الضوء على الخسائر الناجمة عن نيران صديقة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عملياته المتواصلة في القطاع.
وأشارت الصحيفة إلى أن يافي كان، في وقت عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، يستعد للالتحاق بجيش الاحتلال بعد إنهائه عاما من الخدمة في مستوطنة "أيانوت".
وبعد يوم واحد من الأحداث، نشر عبر حسابه على "فيسبوك" منشورا أرفق فيه رقم هاتفه، داعيا إلى التطوع والمساعدة "في أي مكان في لا يشكل خطرا على الوصول إليه"، وفق نص المنشور.
وترى أوساط إسرائيلية وفقا لتقارير إعلامية عبرية، أن استمرار وجود قوات الاحتلال داخل قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار والحديث عن مسارات سياسية جديدة، يفاقم حالة الضغط النفسي والتوتر بين الجنود، خاصة مع تصاعد الجدل الداخلي حول جدوى العمليات الميدانية في هذه المرحلة.
ويأتي ذلك في ظل الحديث عن ترتيبات سياسية مرتبطة بالخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، ما يعزز حالة الإرباك داخل بعض الوحدات القتالية حول طبيعة المهام وأهدافها المستقبلية.