قال السيناتور الجمهوري وعضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام إن السعودية "تتحرك إلى الوراء وتهاجم دولة الإمارات بشراسة" بسبب انضمامها إلى اتفاقيات التطبيع مع "إسرائيل" .
وفي مقابلة ضمن برنامج "الحقيقة مع هادلي" على قناة سكاي نيوز، اعتبر غراهام أن الخلافات السعودية–الإماراتية بشأن ملفي اليمن والسودان "لا مبرر لها"، مضيفا: "هم يعلنون الحرب"، في إشارة إلى تصاعد التوترات بين البلدين.
وتأتي تصريحات غراهام في سياق جدل إقليمي متصاعد حول مسار التطبيع والتحالفات في الشرق الأوسط، لا سيما بعد توقيع الإمارات على ما يسمى "اتفاقيات إبراهيم" في العام 2020 وسط تباينات في مواقف بعض العواصم العربية حيال مسار العلاقة مع الكيان الإسرائيلي.
تأتي تصريحات غراهام تزامنا مع لقاء عقده الأربعاء مع رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
في المقابل، لا تزال السعودية تتعامل بحذر مع ملف التطبيع، وأن انفتاحها على الأمر مشروط بتطورات القضية الفلسطينية وضمانات أمنية أميركية. ويستند الموقف السعودي إلى ثوابت "مبادرة السلام العربية" لعام 2002، التي تربط إقامة علاقات طبيعية مع الكيان الإسرائيلي بقيام دولة فلسطينية مستقلة.
ومع ذلك، أشار غراهام إلى أن "رؤية 2030" التي طرحها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تتقاطع، من وجهة نظره، مع الرؤية الإماراتية فيما يتعلق بتحديث المنطقة وتعزيز الانفتاح الاقتصادي، معتبرا أن نجاح هذا المسار يتطلب انخراطا إقليميا أوسع، لا سيما من الرياض بحكم ثقلها السياسي والديني.
كما ربط السيناتور الأميركي في منشور على منصة X بين مستقبل ما تسمى "اتفاقيات إبراهيم" والتوازنات الإقليمية في مواجهة إيران، محذرا من أن استمرار التوترات والصراعات قد يعرقل ما وصفه بـ"الفرصة التاريخية" لإعادة صياغة المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
في هذا الإطار، ينظر إلى زيارة غراهام للسعودية ولقائه المرتقب بولي العهد على أنها جزء من حراك أميركي أوسع لاستكشاف مواقف الرياض من ترتيبات إقليمية جديدة، وسط حديث متزايد عن مرحلة مفصلية قد تعيد رسم خرائط التحالفات في المنطقة.