كشفت وثائق وسجلات اطّلعت عليها صحيفة الغارديان البريطانية أن الولايات المتحدة تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية جنوب قطاع غزة، لتكون مقرا لقوة متعددة الجنسيات قوامها نحو 5 آلاف جندي، ضمن ترتيبات المرحلة الانتقالية التي يشرف عليها مت يسمى بـ"مجلس السلام".
وبحسب الوثائق، فإن المجمع العسكري المقترح سيمتد على مساحة تقدر بنحو 350 فدانا، وسيتم تطويره على مراحل ليكون مركزا رئيسيا لقوة الاستقرار الدولية، التي تشكل جزءا من الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب وإدارة القطاع بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وتتضمن المخططات إقامة موقع عسكري محصّن يضم 26 برج مراقبة مدرعا مثبتا على مقطورات، إلى جانب ميدان مخصص للتدريب على الأسلحة الصغيرة، ومخابئ، ومستودعات لتخزين المعدات العسكرية، مع إحاطة القاعدة بالكامل بأسلاك شائكة وأنظمة حماية متقدمة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن وثيقة التعاقد الخاصة ببناء القاعدة صدرت عن "مجلس السلام"، بمشاركة مسؤولين أمريكيين مختصين بشؤون التعاقد العسكري، مشيرا إلى أن شركات دولية متخصصة في العمل داخل مناطق النزاع تقدمت بعطاءات لتنفيذ المشروع بعد زيارات ميدانية للمنطقة المستهدفة.
في المقابل، رفض مسؤول في إدارة ترامب التعليق على تفاصيل القاعدة، مكتفيا بالقول إن الرئيس أكد سابقا عدم وجود نية لنشر قوات أمريكية على الأرض، كما امتنع عن مناقشة الوثائق المسربة.
وكان ترامب قد أعلن في 16 يناير الماضي تشكيل "مجلس السلام"، الذي صادق عليه لاحقا مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025، والذي ينص على إنشاء هيئة دولية تتولى إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والإشراف على إعادة الإعمار، وتنسيق المساعدات الدولية، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية لدعم الترتيبات الأمنية وتمهيد الطريق نحو تسوية سياسية أوسع في المنطقة.