قائمة الموقع

"أطباء بلا حدود": سنواصل العمل في غزة رغم قرار الاحتلال إنهاء أنشطتنا ونحذر من فراغ صحي خطير

2026-02-19T16:55:00+02:00
"أطباء بلا حدود": سنواصل العمل في غزة رغم قرار الاحتلال إنهاء أنشطتنا ونحذر من فراغ صحي خطير
وكالة شهاب

أكد رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية، فيليب ريبيرو، أن المنظمة ستواصل تقديم خدماتها الطبية في قطاع غزة والضفة الغربية لأطول فترة ممكنة، رغم القرار الإسرائيلي بإنهاء أنشطتها في المنطقتين.

وقال ريبيرو: "ما زلنا نعمل في غزة حاليا، ونعتزم مواصلة عملياتنا لأطول فترة ممكنة"، مشيرا إلى أن القيود الإسرائيلية الأخيرة تفرض تحديات كبيرة أمام استمرار العمل الإنساني.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت مطلع شباط/ فبراير الجاري إنهاء جميع أنشطة المنظمة الطبية في غزة والضفة الغربية، بعد رفض المنظمة تسليم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين، بسبب عدم حصولها على ضمانات تتعلق بسلامتهم.

وانتقدت المنظمة القرار، الذي من المقرر دخوله حيّز التنفيذ مطلع آذار/ مارس المقبل، معتبرة أنه يشكل "ذريعة" لعرقلة إيصال المساعدات الطبية إلى القطاع، الذي يشهد أزمة إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضح ريبيرو أن المنظمة لم تتمكن منذ مطلع كانون الثاني/ يناير من إدخال طواقم دولية جديدة إلى غزة، مضيفا أن السلطات الإسرائيلية رفضت أيضا دخول موظفين إلى الضفة الغربية، كما فرضت قيودا على إدخال الإمدادات الطبية، رغم توفر بعض المخزونات التي تسمح بمواصلة العمل مؤقتا.

وأشار إلى أن فرق المنظمة المحلية والدولية لا تزال تعمل داخل القطاع، مستفيدة من مخزون طبي متوفر في مرافقها الصحية، لكنه حذر من أن استمرار القيود قد يؤدي إلى توقف الخدمات الحيوية.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في كانون الأول/ ديسمبر الماضي منع 37 منظمة إغاثة دولية، بينها "أطباء بلا حدود"، من العمل في غزة، بدعوى عدم تقديم معلومات مفصلة عن موظفيها الفلسطينيين، وهو ما قوبل بإدانات من منظمات حقوقية وإنسانية. 

كما اتهمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من موظفي المنظمة بوجود صلات مع فصائل فلسطينية، وهو ما نفته المنظمة بشكل قاطع.

وحذر ريبيرو من تداعيات توقف أنشطة المنظمة، مؤكدا أن "أطباء بلا حدود" تعد من أبرز مقدمي الخدمات الصحية في غزة والضفة الغربية، وأن مغادرتها ستؤدي إلى "فراغ هائل" في النظام الصحي.

وبحسب بيانات المنظمة، فإنها توفر نحو 20% من أسرّة المستشفيات في قطاع غزة، وتشرف على قرابة 20 مركزا صحيا، كما أجرت خلال عام 2025 أكثر من 800 ألف استشارة طبية، وعالجت أكثر من 100 ألف مصاب، وساهمت في أكثر من 10 آلاف عملية ولادة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع غزة كارثة إنسانية واسعة، في ظل تدمير مساحات كبيرة من البنية التحتية الصحية، ونزوح معظم السكان، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الصحية والمعيشية لملايين المدنيين.

اخبار ذات صلة