يشارك وفد رسمي يضم قيادات من حركة فتح والسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، في مؤتمر "هرتسيليا" الصهيوني، أهم المؤتمرات التي تقام في " إسرائيل" لتحديد السياسات والاستراتيجيات للكيان .
وبحسب جدول أعمال المؤتمر، فإن مداخلات سيلقيها وفد حركة فتح والسلطة الذي يضم مستشار محمود عباس للعلاقات الدولية ومسؤول العلاقات الدولية في حركة فتح، نبيل شعث، إلى جانب مداخلة من رئيس ما يسمى بلجنة التواصل مع المجتمع الصهيوني "إلياس الزنانيري"، فضلاً عن مشاركة في جلسة مغلقة حول أمن المياه في المنطقة وتأثيراته، يشارك فيها إلى جانب السلطة نداء جدلاني، رئيس هيئة مياه وادي الأردن في المملكة الأردنية الهاشمية، سعد الحمر.
وتنطلق أعمال المؤتمر السابع عشر "للمناعة القومية لإسرائيل"، مساء اليوم الثلاثاء، حيث يخصص إحدى جلساته لمناقشة تعاظم "الخطر الإيراني ونفوذ المحور الراديكالي".
ويعتبر مؤتمر هرتسليا الذي يقام سنويًا في معهد الدراسات المتعددة المجالات (IDC) في مستوطنة "هرتسليا" بالداخل المحتل، والذي تقيمه مؤسسة الدبلوماسية والدراسات الإستراتيجية، أحد أهم المؤتمرات في "إسرائيل"، وأحد أهم الأماكن التي تحدد فيها السياسة الإسرائيلية والإستراتيجيات المختلفة، وبه أيضًا تقاس نجاعة السياسات السابقة والخطوات التي أخذت
و يخصص المؤتمر هذا العام جلسات عدّة لتناول المسألة الفلسطينية، مقابل جلسة مناقشات تقليدية يعرض فيها ممثلو الأحزاب "الإسرائيلية" وجهات نظرهم حول مستقبل الاحتلال وخيار حل الدولتين، وجلسة خاصة لدور الولايات المتحدة في عملية تفاوض مستقبلية بين السلطة والاحتلال يشارك فيها بشكل خاص السفير والموفد الأميركي السابق دنيس روس.
وفي هذا السياق، يخصص المؤتمر هذا العام أيضاً، جلسة خاصة لخطاب رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، حول "فرص المبادرة الإقليمية، خاصة أن بلير كان في العام الماضي الشخص الذي قاد خيوط محاولات عقد مؤتمر إقليمي وفق خطاب عبد الفتاح السيسي، في مايو/أيار من العام الماضي.
والذي أطلق في حينه مفاوضات بين رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة "الإسرائيلية"، يتسحاق هرتسوغ، لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن المفاوضات تعثرت في نهاية المطاف بعد تراجع نتنياهو عن المبادرة، وتبين أن الهدف الأساسي من مناورة الأخير كان إفشال المبادرة الفرنسية، ووأد أي تحرك يمكن لإدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إطلاقه قبل تسلم دونالد ترمب مهام منصبه رئيساً للولايات المتحدة".
وكما هو متبع في مؤتمر "هرتسيليا"، سيلقي وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، خطاباً خاصاً، غداً الأربعاء، كما سيقدم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، الجنرال هرتسي هليفي مداخلة تستعرض التحديات الاستراتيجية لـ "إسرائيل"، فيما سيقدم قائد ما يمسى سلاح الجو "الإسرائيلي" هو الآخر مداخلة.