قائمة الموقع

تقرير إسرائيلي: تعاون مصري صيني لمواجهة نفوذ "الموساد" وتعزيز الحضور الاستخباراتي في أفريقيا

2026-02-21T17:17:00+02:00
تقرير إسرائيلي: تعاون مصري صيني لمواجهة نفوذ "الموساد" وتعزيز الحضور الاستخباراتي في أفريقيا
مواقع إلكترونية

كشف تقرير نشرته مجلة "غلوباس" العبرية عن تعاون متزايد بين مصر والصين يهدف إلى تقليص نفوذ جهاز "الموساد" الإسرائيلي في القارة الأفريقية، في إطار تحولات استراتيجية تشمل مجالات الأمن والاستخبارات والتكنولوجيا.

وبحسب التقرير، يأتي هذا التعاون في سياق مساعٍ مشتركة لمنع دول أخرى من الاقتداء بإسرائيل في الاعتراف بإقليم صومالي لاند، إلى جانب تعزيز النفوذ المصري والصيني في مناطق حيوية، خاصة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي.

وأشار التقرير إلى أنه مع بداية عام 2026، أطلقت أجهزة الاستخبارات المصرية، بالتعاون مع وزارة الدفاع الصينية، حملة أمنية ودبلوماسية واسعة النطاق في أفريقيا لمواجهة ما وصفته بأنشطة الاستخبارات الإسرائيلية، وذلك استنادًا إلى معطيات أوردتها مجلة "الدبلوماسية الحديثة"، المتخصصة في العلاقات الدولية.

ووفقًا للمصدر ذاته، يهدف هذا التنسيق إلى تمكين مصر من استعادة دورها الإقليمي وتعزيز مكانتها في القارة بدعم صيني، عبر مزيج من التعاون الاستخباراتي والتكنولوجي والجهود الدبلوماسية.

وأضاف التقرير أن التعاون بين البلدين شهد تحولًا ملحوظًا خلال الفترة 2025–2026، حيث تطور من شراكة اقتصادية إلى تعاون استخباراتي وتكنولوجي يشمل تطوير قدرات الرصد والاستطلاع، وتعزيز تبادل المعلومات لمراقبة الأنشطة الاستخباراتية في أفريقيا.

كما زودت الصين مصر بأنظمة متطورة للرادار والحرب الإلكترونية، ما يمنحها قدرات أكبر على رصد التهديدات الجوية دون الاعتماد على شركاء غربيين. 

وشمل التعاون أيضًا تنسيقًا لحماية الممرات المائية الاستراتيجية، مثل قناة السويس ومضيق باب المندب وخليج عدن، نظرًا لأهميتها الحيوية للتجارة الدولية ولمبادرة "الحزام والطريق" الصينية.

وأشار التقرير إلى أن التعاون امتد ليشمل عمليات أمنية مشتركة في أفريقيا، وتعزيز الشراكات العسكرية مع دول في المنطقة، إضافة إلى تنظيم مناورات عسكرية مشتركة واتفاقيات لتطوير وإنتاج تقنيات أمنية وعسكرية داخل مصر.

وفي السياق ذاته، نقلت المجلة عن مصادر تحليلية أن هذا التعاون يعكس توجهًا مصريًا لتقليل الاعتماد على الدول الغربية، وتعزيز استقلالية القرار الأمني، في ظل تنافس متزايد على النفوذ في أفريقيا، خاصة في المناطق المطلة على ممرات بحرية استراتيجية.

كما تطرق التقرير إلى الأهمية الجيوسياسية لإقليم صومالي لاند، المطل على خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب، معتبرًا أن موقعه يمنحه أهمية استراتيجية في معادلات الأمن والتجارة الدولية، نظرًا لارتباطه بخطوط الملاحة التي تربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر ومنه إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذا التعاون المصري–الصيني يعكس تحولًا أوسع في موازين القوى داخل القارة الأفريقية، في ظل تنافس دولي متزايد على النفوذ السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة.

اخبار ذات صلة