خاص- شهاب
حذر أمير داود، مدير التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، من أن التصاعد في اعتداءات المستوطنين هو جزء من مخطط إسرائيلي واسع النطاق يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية وتهجير سكانها.
وأكد داوود في تصريح خاص بوكالة شهاب، أن هذه الاعتداءات تتم بدعم كامل من حكومة الاحتلال، التي توفر للمستوطنين السلاح والحماية التشريعية.
وأوضح أن اعتداءات المستوطنين، التي وصلت إلى ذروتها وتستمر دون تراجع، ليست منفصلة عن السياق الاستيطاني، بل هي اعتداءات مؤسسية.
وشدد على أن الاحتلال يجند بشكل كامل خلف ميليشيات المستوطنين، ويمدها بالسلاح والعتاد، ويوفر لها البيئة التشريعية الحاضنة التي تحميها من أي محاكمة مستقبلية.
وبين مدير التوثيق أن اعتداءات المستوطنين تخدم مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، على رأسها فرض الوقائع على الجغرافيا الفلسطينية، مشيرا إلى أن العدد الكبير من البؤر الاستيطانية التي يتم إنشاؤها لا يمكن تفسيره إلا بمحاولة فرض أكبر قدر ممكن من السيطرة على الأرض.
وتابع:" الهدف الثاني هو التهجير القسري للتجمعات البدوية، فهذا المخطط، الذي كانت تقوده المؤسسة الرسمية للاحتلال، تم إيكاله الآن للمستوطنين لتنفيذه، مما أدى إلى ترحيل عشرات التجمعات البدوية بفعل تهجير المستوطنين".
وأما الهدف الثالث، فأوضح داوود أن الاحتلال يعتمد على فكرة تبوير الأراضي وعدم استصلاحها، وعندما يغلق المستوطنون هذه الطرق، فإن الاحتلال يضع عينه على هذه الأراضي لمصادرتها بشكل دائم.
واختتم داوود تصريحه بالتأكيد على أن هناك "تبادلاً وظيفياً" بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي، يهدف إلى حسم موضوع الجغرافيا الفلسطينية لصالح الاحتلال