كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن مواصلة الجيش الإسرائيلي عمليات تجريف وهدم واسعة لمنازل الفلسطينيين في منطقة بني سهيلا، شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وبحسب مقارنة للصور الفضائية التي حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة التابعة لـ"قناة الجزيرة"، والمُلتقطة بين الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2025 و20 فبراير/شباط الجاري، فإن عمليات تدمير الأحياء السكنية التي أُجبر سكانها على النزوح ما زالت مستمرة.
وتظهر آثار الدمار بشكل مكثف في محيط دوار بني سهيلا، أحد أبرز المواقع الحيوية في المنطقة، وامتدادها إلى المربعات السكنية الواقعة شرق شارع صلاح الدين، التي تعرضت لقصف مكثف خلال الأشهر الماضية.
كما توثق الصور شروع القوات الاحتلال "الإسرائيلية" في شق طرق لوجستية لربط المناطق ببعضها، إلى جانب إنشاء نقطة عسكرية تتمركز فيها آليات عسكرية في محيط شارع خالد بن الوليد، قرب متنزه بلدية بني سهيلا.
ووفق معطيات الأمم المتحدة، سجلت محافظة خان يونس أكبر مساحة متضررة من أراضيها الزراعية، إذ تجاوزت المساحة المتضررة 3500 هكتار، وتُعد منطقة بني سهيلا من أبرز المناطق الشرقية التي تحتضن مشاريع زراعية واسعة.
ميدانيًا، تتواصل التقاري عن غارات جوية شبه يومية ينفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على المناطق الشرقية لخان يونس. وخلال الأشهر الماضية، سُجل استشهاد وإصابة ما لا يقل عن عشرة مدنيين برصاص قوات إسرائيلية متمركزة خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" قرب دوار بني سهيلا.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن خروقات الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت عن استشهاد 573 فلسطينيًا وإصابة 1553 آخرين، وذلك وفق أحدث بياناته الصادرة في العاشر من فبراير/شباط الجاري.