قائمة الموقع

تفاصيل "تسريب" بيع خمسة عقارات للمستوطنين في جبل جالس بالخليل

2026-02-24T09:40:00+02:00
المستوطنون يسيطرون على بناية ويرفعون أعلام الاحتلال عليها في "جبل جالس" بمدينة الخليل.
شهاب - وكالات

فوجئ سكان حيّ جبل "جالس" في جنوب مدينة الخليل مساء الخميس الماضي، باقتحام عشرات المستوطنين للحيّ، ترافق مع تعزيزات أمنية مكثفة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسيطرة المستوطنين على خمس بنايات قديمة في المنطقة، في خطوة لم يشهدها الحي منذ عقود.و رفع المستوطنون خلال الاقتحام أعلام "إسرائيل" على أسطح المباني، ونصبوا شعار "نجمة داوود".

وأفاد أهالي الحي، في تصريحات تابعتها "شهاب"، أن عملية الاستيلاء جاءت عقب ما وصفوه بـ"تسريب" للعقارات، متهمين أشخاصًا بـ"ضعاف النفوس" بالضلوع في بيعها أو نقل ملكيتها بطرق مشبوهة.

في مساء اليوم ذاته، أعلن "يسرائيل برامسون:، رئيس مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل، أن جمعية "وسّعي مكان خيمتك" استولت على خمس بنايات في الحي ، لم يخفي برامسون على صفحته في فيسبوك النوايا الإسرائيلية الرامية إلى توسيع النشاط الاستيطاني وتدعيم الجماعات المؤيدة له في المنطقة.

تبع الإعلان ما وصفه الاحتلال بـ"النشاط الافتتاحي الأول" في الحي، حيث نفذ "آفي بلوط" ، قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، جولة ميدانية برفقة "أفيئيل جيربي"، رئيس فرع البنية التحتية في الإدارة المدنية، داخل المنطقة التي استولى عليها المستوطنون. كما اقتحمت وزيرة الاستيطان، "أوريت ستروك"، المباني المستولى عليها صباح الأحد الماضي.

وجاء الاستيلاء على المنازل بعد خلافات عائلية مسلحة وقعت في المنطقة الأربعاء، وهو ما استغله الاحتلال كذريعة لاقتحام الحي تحت شعار "فرض الأمن".

 وأوضح راشد التميمي وجيه الحي: أن الأهالي، الذين لم يكونوا طرفًا في الخلاف، تعرضوا للاعتداء بشكل غير مسبوق، حيث اقتحم الجنود عشرات المنازل في آن واحد، وكسروا الأبواب واعتدوا على السكان بالضرب، وربطوا أيديهم وألقوهم أرضًا، مطالبين إياهم بتسليم أي أسلحة بحوزتهم، بينما نفى التميمي وجود أي أسلحة لدى الأهالي سوى بين العائلات المتناحرة التي يعرفها الاحتلال جيدًا.

بالتزامن مع ذلك، رافقت قوات الاحتلال طواقم "الإدارة المدنية" وحرس الحدود "الإسرائيلي"، في اقتحام آخر استهدف عددًا من المنازل بهدف الاستيلاء عليها، فيما اعتبر التميمي أن هذا الاقتحام كان غطاءً لعملية السيطرة على العقارات.

وبيّن أن الاستيلاء طال أربع بنايات كانت مهجورة منذ عدة أشهر بعد أن باعها أصحابها لأهالي آخرين، بينما أضاف أن المشتريين معروفون بانتمائهم لدائرة الشبهة الأمنية، وهم شبان في العشرينيات من العمر، ويملكون مبالغ مالية كبيرة، إضافة إلى علاقاتهم الضاغطة مع ضباط الاحتلال والإدارة المدنية.

أكد رئيس اللجنة الأهلية للمنطقة الجنوبية بالخليل، عودة الرجبي، صحة ما ذكره التميمي عن أربع بنايات، مع استثناء بناية واحدة تعود لعائلة مرّار لم يتم تسريبها.

من جانبه أوضح جهاد مرّار، مالك أحد المنازل، الذي نفى أي صلة له بعمليات التسريب، مؤكدًا أنه اشترى العقار قانونيًا قبل نحو أربع سنوات، وأن الطابق الأرضي فيه يضم محالًّا تجارية يؤجرها، قبل أن يُخرج منه قسرًا بالقوة بذريعة عمليات تفتيش عن أسلحة، والتي تبين لاحقًا أنها كانت ذريعة لتمكين المستوطنين من الاستيلاء على العقار.

وأشار مرّار إلى أن ضباط الاحتلال أبلغوه أن وجود الجنود في المنزل مؤقت، لكن السيطرة جاءت فعليًا لدعم المستوطنين، مؤكدًا رفضه بيع منزله رغم الضغوط المالية، وأنه يواصل محاولة العودة إليه يوميًا.

وأبدى مرار تخوفه من وجود صلة بين عملية الاستيلاء وما وصفه بشبهات التسريب، خصوصًا مع سابق استئجار أحد المشتبه بهم لمحل تجاري أسفل منزله، ما يثير لديه شكوكًا حول تلاعب إسرائيلي متعمد.

وأوضحت مصادر خاصة وشهادات من الاهالى أن عمليات بيع العقارات في جبل "جالس" تتم بحضور الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ما يطرح تساؤلات حول دورها في متابعة هذه العمليات، خصوصًا مع حساسية موقع الجبل بين مستوطنتي "جفعات جال" الصناعية و"كريات أربع"، إذ يُشكل هدفًا لتواصل استيطاني محتمل.

وبيّن التميمي أن الحي يقطنه نحو 1000 نسمة موزعين على 100 منزل، ويعيشون فيه منذ عشرات السنوات، وقد حاول الاحتلال سابقًا إيجاد ذرائع للاستيلاء على المنازل دون جدوى، إلى أن تمّت عملية "التسريب".

اخبار ذات صلة