قائمة الموقع

قانون إسرائيلي يحظر توظيف خريجي الجامعات الفلسطينية في سلك التعليم

2026-02-26T09:33:00+02:00
جامعة النجاح

يواصل الكنيست الإسرائيلي إقرار سلسلة من القوانين "العنصرية"، حيث استهدف مؤخراً الطلاب الفلسطينيين من أراضي عام 48. عبر قرار يقضي بمنع توظيف أي أكاديمي حصل على شهادته من مؤسسات تعليمية تابعة للجامعات بالضفة في وظائف التدريس أو الإدارة أو التفتيش التربوي.

ورداً على هذا الإجراء، سارعت جمعية 'عدالة' الحقوقية بالتعاون مع نواب عرب في الكنيست لتقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، ويهدف الالتماس إلى إبطال القانون الذي يحرم آلاف الطلاب من حقهم الطبيعي في العمل والاندماج المهني بناءً على مكان دراستهم الأكاديمية.

ويشمل الحظر الإسرائيلي ليس فقط الخريجين الحاصلين على درجات علمية كاملة، بل يمتد ليشمل الطلاب الذين قضوا ولو سنة دراسية واحدة في جامعات الضفة الغربية. ويرى مقدمو الالتماس أن هذا النص يمثل انتهاكاً صارخاً للحق في التعليم وحرية اختيار مكان الدراسة والعمل.

وتتذرع الجهات التي دفعت بالقانون بأن الدراسة في المؤسسات الفلسطينية تؤدي إلى تشبع الطلاب بأيديولوجيات معادية للسلطات الإسرائيلية، إلا أن المؤسسات الحقوقية فندت هذه الادعاءات، مؤكدة أنها تفتقر إلى أي أساس واقعي أو أدلة أمنية ملموسة تبرر هذا الإقصاء الجماعي.

وتظهر البيانات الرسمية أن هذا القانون سيحدث هزة عنيفة في المدارس العربية، حيث أن 60% من المعلمين في القدس المحتلة هم من خريجي جامعات الضفة. كما يعتمد جهاز التعليم في منطقة النقب على هؤلاء الخريجين بنسبة تصل إلى 30% من كادره التعليمي الحالي.

ويعاني المجتمع العربي في الداخل من فجوات تعليمية واقتصادية بنيوية ناتجة عن سياسات التمييز المستمرة منذ عقود في المدارس الإسرائيلية. هذه العوائق، بالإضافة إلى صعوبات القبول في الجامعات العبرية، تدفع آلاف الطلاب سنوياً للالتحاق بالجامعات الفلسطينية المجاورة.

ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق القانون إلى تعميق أزمة نقص المعلمين بشكل حاد، خاصة في مدينة القدس التي تحتاج لافتتاح أكثر من ألف صف دراسي جديد. كما سيواجه النقب عجزاً كبيراً في الكوادر المؤهلة، مما يهدد بانهيار العملية التعليمية في تلك المناطق المهمشة.

اخبار ذات صلة