قائمة الموقع

خاص زبارقة لـ شهاب: ما يتعرض له الأسرى في رمضان انتهاك صارخ للقانون الدولي وكرامة الإنسان

2026-02-26T13:47:00+02:00
الأسرى يعانون التجويع والتنكيل غير المسبوق في سجون الاحتلال
شهاب

أكد المحامي المختص في شؤون الأسرى خالد زبارقة أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي" يمثل “انتهاكًا فاضحًا لكل القوانين والأعراف الدولية”، مشددًا على أن الإجراءات المتخذة بحقهم خلال شهر رمضان ترتقي إلى مستوى المساس المباشر بكرامتهم وإنسانيتهم.

وقال زبارقة في تصريح لوكالة (شهاب) إن الأسرى “يتعرضون لسياسات تنكيل وإهانة وتجويع وإهمال طبي ممنهج، في مشهد ينتهك حرمة الشهر الفضيل ويصادر حقهم الطبيعي في ممارسة شعائرهم الدينية وأداء عباداتهم بحرية”.

وأضاف أن ما يجري داخل المعتقلات “لا يمكن تبريره بأي ذريعة أمنية، وهو يخالف بشكل واضح الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الأسرى والمعتقلين”.

وأوضح أن حرمان الأسرى من الطعام الكافي، ومنعهم من أداء الصلاة جماعة، والتضييق عليهم في الحصول على المصاحف، إضافة إلى الامتناع عن إبلاغهم بمواعيد الإفطار والسحور، يمثل انتهاكًا صريحًا لحقوقهم الدينية والإنسانية، خاصة في شهر رمضان الذي يحظى بمكانة روحية خاصة لدى المسلمين.

وتأتي تصريحات زبارقة في ظل معطيات حديثة أوردها مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أفاد فيها بأن نحو 9500 أسير فلسطيني يقضون شهر رمضان الثالث على التوالي في ظروف اعتقال مشددة، وسط تصاعد ملحوظ في الإجراءات العقابية منذ السابع من أكتوبر 2023، وبتعليمات مباشرة من وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" إيتمار بن غفير.

وبحسب المركز، فإن العديد من السجون لا تقدم وجبة سحور للأسرى، فيما يُقدّم لهم طعام محدود ورديء خلال النهار، ما يضطرهم إلى تأجيل تناوله حتى موعد الإفطار، وغالبًا ما يكون قد فسد أو تغير طعمه نتيجة بقائه لساعات طويلة دون حفظ مناسب.

مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، أشار إلى أن شهر رمضان كان في سنوات سابقة يشكل مساحة روحانية خاصة للأسرى، حيث كانوا ينظمون برامج دينية ويزينون غرفهم بما يتوفر لديهم من أدوات بسيطة، ويحيون ليالي الشهر بالقرآن وقيام الليل. إلا أن الأوضاع تغيرت بشكل جذري، إذ تحولت السجون إلى بيئة قمعية يُستخدم فيها الشهر الفضيل كوسيلة ضغط إضافية عبر التجويع والتضييق.

من جهتها، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن إدارة سجن “عوفر” تمتنع عن إبلاغ الأسرى بمواعيد أذاني الفجر والمغرب، ما يحرمهم من معرفة التوقيت الدقيق للصيام والإفطار.

واعتبرت الهيئة أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على ممارسة الشعائر الدينية.

كما أكد نادي الأسير الفلسطيني أن أكثر من 9300 أسير ومعتقل فلسطيني وعربي يواجهون أوضاعًا وُصفت بأنها الأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة، في ظل سياسات تعذيب وتجويع وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية.

وأشار النادي إلى أن من بين المعتقلين نحو 70 أسيرة يقبعن في سجن “الدامون” ومراكز التحقيق، إضافة إلى قرابة 350 طفلًا محتجزين في سجني “مجدو” و”عوفر”، ويواجهون، وفق البيانات الصادرة، الظروف ذاتها من تضييق وتجويع وإهمال طبي.

اخبار ذات صلة