خاص – شهاب
قال المحلل السياسي سليمان بشارات أن قرار الحرب في المنطقة قد اتخذ بالفعل، مشيراً إلى أن طبيعة الضربات العسكرية والخطاب السياسي الصادر عن القيادتين الأمريكية والإسرائيلية يؤكدان الدخول في مواجهة مباشرة تهدف إلى إحداث "تغيير جذري وشامل" في الخارطة السياسية للمنطقة، وعلى رأسها النظام الإيراني.
وأوضح بشارات في تصريح خاص بوكالة شهاب أن المواجهة الحالية لم تعد تكتيكية أو مرتبطة بضغوط سياسية مرحلية، بل هي عملية تغيير استراتيجية منسجمة مع الأهداف المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن التحضيرات التي استمرت لأسابيع قد اكتملت، لتبدأ فعلياً مرحلة المواجهة المباشرة التي لا سقف لها.
وحول طبيعة الرد الإيراني السريع، أشار بشارات إلى أن طهران أرادت إرسال رسائل حاسمة من خلال استهداف القواعد الأمريكية والأهداف الإسرائيلية، تضمنت التأكيد على تماسك بنيتها التحتية وقدرتها على التحكم بزمام الأمور رغم الضربات الأولى. كما كشف الرد عن جاهزية طهران العسكرية التي كانت تُعد بالتوازي مع المسار التفاوضي.
وبين بشارات أن القدرات الإيرانية التي ظهرت ميدانياً تؤكد امتلاك المنظومة الإيرانية لبنك أهداف واسع وقدرات كبيرة للتعامل مع هذه المواجهة، مما يعني سقوط كافة "الخطوط الحمراء" والأسقف التقليدية التي كانت تحكم قواعد الاشتباك سابقاً.
واختتم بشارات تحليله بالتأكيد على أن الساعات والأيام القليلة القادمة ستحمل مؤشرات حاسمة حول مآلات هذه المواجهة، محذراً من أن تداعيات هذه "الحرب المفتوحة" لن تقتصر على الأطراف المباشرة (إيران وإسرائيل وأمريكا)، بل ستمتد لتشمل المنطقة بأكملها ضمن المفهوم الأشمل للحرب الذي تتبناه واشنطن وتل أبيب.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، بدء ما وصفه بـ"هجوم استباقي" ضد إيران، في تصعيد عسكري خطير ينذر بتوسّع رقعة المواجهة في المنطقة.
وقال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس إن "إسرائيل بدأت هجومًا استباقيًا ضد إيران"، دون أن يكشف عن طبيعة الأهداف أو تفاصيل العمليات العسكرية الجارية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران، وتصاعد أعمدة الدخان في عدة مناطق، موضحة أن ثلاثة انفجارات وقعت وسط المدينة، مع سقوط صواريخ في شارعي الجامعة وجمهوري.
ويأتي هذا التصعيد بعد جولات متقطعة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، التي طالبت طهران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها للصواريخ الباليستية، ملوّحة باستخدام القوة العسكرية في حال عدم الاستجابة.