خاص - شهاب
قال المحلل السياسي عادل شديد إن العدوان الأمريكي كان متوقعاً ومحسوماً، لكن ما لم يكن متوقعاً هو الاستراتيجية الإيرانية الجديدة في الرد السريع، والتي كشفت عن اختراق غير مسبوق للدفاعات "الإسرائيلية" وأبقت المجتمع "الإسرائيلي" برمته في الملاجئ لساعات طويلة، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الكيان.
وأوضح شديد في تصريح خاص بوكالة شهاب أن جميع القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة أصبحت تحت مرمى الصواريخ الإيرانية، مشيراً إلى أن "إسرائيل"، ولأول مرة في تاريخها، مكثت لأكثر من ساعتين في الملاجئ، وهو ما لم يحدث في الحروب السابقة التي لم تتجاوز فيها مدة البقاء في الملاجئ بضع دقائق أو نصف ساعة على الأكثر.
وأضاف شديد أن النقاشات على وسائل الإعلام العبري تؤكد أن العديد من الصواريخ الإيرانية وصلت إلى أهدافها، رغم طبقات الدفاع الجوي المتعددة في "إسرائيل".
ولفت إلى وجود إجراءات أمنية "إسرائيلية" معقدة وعملية تعتيم إعلامي، ودعوات للمستوطنين بعدم تصوير مناطق سقوط الصواريخ، في محاولة لإخفاء حجم الأضرار.
وختم شديد تحليله بالتأكيد على أن "إسرائيل" لم تكن تتوقع أن يكون الرد الإيراني بهذه السرعة، ولا بهذا الحجم، ولا بهذه الكثافة، وأن صفارات الإنذار لم تتوقف لأكثر من ساعتين في كل أنحاء فلسطين، مما يعكس صدمة كبيرة في الأوساط "الإسرائيلية" من قدرة الرد الإيراني.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، بدء ما وصفه بـ"هجوم استباقي" ضد إيران، في تصعيد عسكري خطير ينذر بتوسّع رقعة المواجهة في المنطقة.
وقال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس إن "إسرائيل بدأت هجومًا استباقيًا ضد إيران"، دون أن يكشف عن طبيعة الأهداف أو تفاصيل العمليات العسكرية الجارية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران، وتصاعد أعمدة الدخان في عدة مناطق، موضحة أن ثلاثة انفجارات وقعت وسط المدينة، مع سقوط صواريخ في شارعي الجامعة وجمهوري.
ويأتي هذا التصعيد بعد جولات متقطعة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، التي طالبت طهران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها للصواريخ الباليستية، ملوّحة باستخدام القوة العسكرية في حال عدم الاستجابة.