قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي إن بلاده :لن تسمح بعد الآن للسفن الأميركية بدخول الخليج"، في تصريح ينذر بتصعيد جديد في الحرب القائمة بين طهران وواشنطن.
ونقلت وكالة فارس للأنباء الإيرانية عن رضائي تأكيده هذا الموقف، دون أن توضح مزيدًا من التفاصيل بشأن آلية تنفيذ القرار أو توقيته.
ويأتي التصريح في وقت يشكل فيه مضيق هرمز نقطة حيوية في حركة الملاحة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. وتاريخيًا، ارتبط المضيق بعدة صراعات إقليمية ودولية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأصبح ورقة ضغط رئيسية تستخدمها القوى الإقليمية والدولية لتحقيق مصالح سياسية وعسكرية.
وفي تحليله للوضع العسكري، أشار العميد والخبير الاستراتيجي إلياس حنا إلى أن إيران لا تمتلك القدرة المادية على إغلاق المضيق بالكامل، لكنها تملك وسائل عدة للضغط، تكفي أن تعلن عن الإغلاق فيمتنع عبور السفن. وتشمل هذه الوسائل القوارب السريعة، والألغام البحرية، والغواصات الصغيرة، وصواريخ الكروز التابعة للبحرية الإيرانية، إضافة إلى شواطئ تمتد نحو 2400 كيلومتر قادرة على التأثير على أي حركة بحرية في الخليج.
وأوضح حنا أن إعلان إيران وإشعارها بإمكانية إغلاق المضيق يشكل مرحلة انتقالية قبل الإغلاق الفعلي، ويهدف إلى استنزاف الولايات المتحدة وإحداث ضغط اقتصادي واستراتيجي، خاصة في ظل الحرب القائمة عليها من قبل واشنطن وإسرائيل، بينما يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حرب سريعة.
ويُعتبر مضيق هرمز شريانًا أساسيًا للتجارة الدولية، وأي محاولة لإغلاقه أو تعطيل حركة المرور خلاله قد تؤدي إلى تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، ما يجعل إعلان إيران عن منع السفن الأميركية واستخدام المضيق كأداة ضغط مرحلة حساسة في الصراع العسكري والسياسي القائم بالمنطقة.