خاص – شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي نور الدين المغربي أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني لن يؤدي إلى إسقاط النظام أو إرباكه كما يراهن خصومه، مشددًا على أن بنية الدولة الإيرانية "مبنية على الاستمرارية المؤسسية وتعدد مراكز القرار، بما يضمن مواصلة المعركة مهما كانت حجم الخسائر".
وأوضح المغربي في حديث خاص لوكالة "شهاب" أن إعلان استشهاد المرشد من داخل الدائرة الضيقة المحيطة به يعكس حساسية الحدث وحجمه، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن سرعة انتقال النظام إلى مرحلة احتواء الصدمة وإعادة ترتيب الصفوف.
وأشار إلى أن تصريحات قادة في الحرس الثوري حول "تصعيد قادة جدد مكان القادة المفقودين" تؤكد أن المؤسسة العسكرية والأمنية تعمل وفق آلية بديلة تضمن استمرار القيادة الميدانية دون فراغ، معتبرًا أن ذلك يعكس جاهزية مسبقة لمثل هذه السيناريوهات.
وبيّن المغربي أن تراجع وتيرة القصف الإيراني خلال الساعات الماضية لا يعكس ضعفًا، إنما يدخل في إطار إعادة التموضع وإدارة الإيقاع العسكري، بالتوازي مع هجوم جوي واسع شنّته الولايات المتحدة و"إسرائيل" على أهداف في طهران ومحيطها وميناء بوشهر، في محاولة لشل القدرات الإيرانية ومنع أي رد واسع.
واعتبر المغربي أن القصف الليلي المكثف يهدف إلى إجهاض هجوم صاروخي كبير قد تكون طهران بصدد الإعداد له، مؤكدًا أن إيران تمتلك أدوات تصعيد قادرة على تغيير مسار المواجهة إذا قررت استخدامها.
وشدد على أن استهداف شخصية بحجم خامنئي لا يعني نهاية "محور المقاومة"، إنما قد يدفعه إلى مزيد من التماسك، لافتًا إلى أن ما كان يُعتبر "خطًا أحمر" أصبح الآن عامل تعبئة وحشد داخل المحور بدلًا من أن يكون نقطة انكسار.
وأضاف المغربي أن المشهد الإقليمي بأسره يقف على حافة مرحلة جديدة، خاصة مع تصاعد استهداف الموانئ والقدرات البحرية، دون أن تصل الأمور حتى اللحظة إلى إغلاق كامل لمضيق هرمز، وهو ما يبقي خيارات الرد الإيراني مفتوحة.
وختم المغربي بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون مفصلية في إعلان شكل القيادة الجديدة في إيران، مرجحًا أن تكشف طهران عن جزء مهم من قدراتها العسكرية إذا اتجهت نحو تصعيد واسع، ما قد يعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة بأكملها.