قائمة الموقع

سياسي لشهاب: إيران استوعبت الضربة وامتصتها واستطاعت أن تحول "إسرائيل" والمنطقة إلى لهيب

2026-03-01T13:38:00+02:00
صورة تعبيرية
شهاب

قال المحلل السياسي فراس ياغي، إن العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر لليوم الثاني على إيران يشكّل، في حيثياته، نهايةً لمسار الحروب والمعارك التي بدأت منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي فشل خلالها كل من نتنياهو وترامب، بعد وصوله إلى البيت الأبيض، في تحقيق الأهداف "الإسرائيلية" والأمريكية في المنطقة.

وأوضح ياغي في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن نتنياهو سعى إلى تحقيق "النصر المطلق" لكنه فشل في غزة ولبنان، كما فشلت واشنطن و"تل أبيب" في القضاء على المقاومة في المنطقة أو تحقيق إنجاز استراتيجي شامل يحوّل المنطقة إلى "بحيرة أمريكية" بقيادة "إسرائيلية".

وأشار إلى أن العدوان على إيران يأتي في سياق محاولة إغلاق "الحلقة الأخيرة" في المنطقة عبر استهداف حركات المقاومة والتحرر، مضيفًا أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" جرّبتا ذلك في حرب الـ12 يوماً تحت عنوان القضاء على البرنامج النووي الإيراني، لكنها فشلت، كما فشلت المفاوضات، ما دفع واشنطن إلى اتخاذ قرار بإضعاف القيادة الإيرانية عبر استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، اعتقاداً بأن ذلك سيفتح الطريق أمام قيادات داخلية تتجه نحو الاتفاق، وهو ما عبّر عنه ترامب ونتنياهو بتوقعهما "تحرك الشعب الإيراني لإسقاط النظام".

ولفت إلى أن ما حدث كان عكس ذلك، إذ خرج الشعب الإيراني في مظاهرات داعمة للقيادة الإيرانية، وتمكنت إيران من استيعاب الضربة وامتصاصها، بل وتحويل "إسرائيل" والمنطقة إلى "لهيب"، حيث تتعرض 27 قاعدة أمريكية للقصف، فيما لا تهدأ صفارات الإنذار بـ "إسرائيل"، كما وعد الحرس الثوري الإيراني.

ويرى ياغي أن المشهد الحالي سيحدد طبيعة الوضع الجيوسياسي في المنطقة، مشيرا إلى أن الأمور تتجه إلى سيناريوهين، إما إخضاع إيران وبالتالي إخضاع المنطقة، أو وقف الحرب من دون تحقيق الشروط الأمريكية "الإسرائيلية"، بل وفق الشروط الإيرانية.

وبين أن الاستقرار في المنطقة بات ضرورة، وأن الواقع الإقليمي قد يضغط أكثر على الولايات المتحدة لوقف الحرب، لأن توسعها لن يكون في صالح دول الإقليم ولا واشنطن، بينما يخدم "إسرائيل" التي تسعى إلى الفوضى وعدم الاستقرار.

وشدد ياغي على أن إيران لن ترضخ أو تستسلم أو ترفع الراية البيضاء، متوقعاً، فشل الولايات المتحدة و"إسرائيل" في تحقيق أهدافهما، لأنهما وضعتا أهدافاً كبيرة تحتاج وقتاً طويلاً لتحقيقها، "هذا إن استطاعتا تحقيقها أصلاً".

كما أكد أن المنطقة لا تحتمل استمرار الحرب بالشكل القائم حالياً، وأن التحرك الدولي والإقليمي، إلى جانب الضغط الإيراني على الإقليم وعلى الداخل "الإسرائيلي"، هو العامل الذي سيؤدي إلى وقف الحرب.

اخبار ذات صلة