قائمة الموقع

إيران تغلق مضيق هرمز وتوقف أكثر من 150 ناقلة نفط

2026-03-01T17:24:00+02:00
إيران تغلق مضيق هرمز وتوقف أكثر من 150 ناقلة نفط
مواقع إلكترونية

أجبرت الجمهورية الإسلامية في إيران أكثر من 150 ناقلة محمّلة بالنفط والغاز على التوقف في مياه الخليج، امتثالًا لقرارها إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تصعيدية تحمل أبعادًا جيوسياسية واقتصادية واسعة.

وأفادت تقارير بأن القوات البحرية الإيرانية استهدفت، اليوم الأحد، ناقلة نفط حاولت عبور المضيق دون الاستجابة للإنذارات التحذيرية.

في المقابل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية رصد نشاط عسكري مكثف في مناطق الخليج وخليج عُمان وبحر العرب ومضيق هرمز، مؤكدة تلقيها بلاغات من سفن تفيد بوصول رسائل تحذيرية بشأن إغلاق الممر الملاحي.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح السبت، إطلاق عملية قتالية كبرى ومستمرة ضد إيران. كما أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن "إسرائيل" والولايات المتحدة بدأتا عملية عسكرية ضد طهران. وفي أعقاب ذلك، أعلنت عدة دول خليجية إغلاقًا مؤقتًا لأجوائها واعتراض صواريخ فوق أراضيها.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا، بما يقارب 20 مليون برميل من النفط والمكثفات والوقود، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال.

ويقع المضيق بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط الخليج العربي شمالًا بخليج عُمان وبحر العرب جنوبًا، ويبلغ عرضه نحو 33 كيلومترًا عند أضيق نقطة، فيما لا يتجاوز عرض ممري الملاحة فيه 3 كيلومترات لكل اتجاه.

وتعتمد دول عدة أعضاء في منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) — وفي مقدمتها السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق — على المضيق لتصدير معظم إنتاجها النفطي، خاصة إلى الأسواق الآسيوية. كما تنقل قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميًا، معظم صادراتها عبر هذا الممر الحيوي.

وتسعى كل من السعودية والإمارات إلى تنويع مسارات التصدير عبر خطوط أنابيب بديلة، إلا أن تقارير صادرة في يونيو 2024 عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية أشارت إلى أن الطاقة الاستيعابية غير المستغلة لتلك الخطوط لا تكفي لتعويض الإغلاق الكامل للمضيق، ما يعني أن أي تعطيل طويل الأمد سيؤثر بشكل مباشر في أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط.

ويحمل إغلاق مضيق هرمز تداعيات خطيرة على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة، في ظل تحذيرات خبراء من أن استمرار التصعيد قد يوسع دائرة التوتر في المنطقة، خصوصًا مع احتمال امتداد الأزمة إلى ممرات بحرية أخرى استراتيجية.

اخبار ذات صلة