أصدر عدد من علماء ودعاة الأمة بيانًا تناولوا فيه التطورات العسكرية الجارية في منطقة الخليج، في ظل ما وصفوه بـ"التصعيد الخطير" الذي بلغ حدّ قصف عواصم دول في المنطقة.
وأكد البيان أن ما تشهده المنطقة ليس مجرد نزاع سياسي عابر، إنما حلقة ضمن سياق صراع ممتد، معتبرين أن الحرب الجارية تحمل أبعادًا تتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى.
وشدد الموقعون على رفضهم واستنكارهم لما وصفوه بـ"العدوان" على إيران، مؤكدين أن استهداف المدن والمواقع العسكرية والمدنية يمثل انتهاكًا واضحًا للقيم الإنسانية والقوانين الدولية.
وفي الوقت ذاته، عبّر البيان عن رفض استهداف دول الخليج، محذرًا من خطورة انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة تخدم – بحسب البيان – مصالح أطراف خارجية، لا سيما في ظل وجود قواعد عسكرية أجنبية قد تُستخدم ذريعة لتوسيع رقعة الحرب.
وأكد العلماء أن أي دعم أو مساندة لهذه الحرب، بأي صورة كانت، يمثل مشاركة في تصعيد يهدد أمن المنطقة واستقرارها، داعين إلى تجنب الانخراط في صراعات تزيد من تمزق الواقع الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن ما تمر به المنطقة يستوجب مراجعة شاملة، داعيًا إلى وحدة الصف، ونبذ أسباب الفرقة، والعمل على معالجة أسباب الضعف الداخلي، إلى جانب اللجوء إلى الله بالدعاء والتضرع لرفع البلاء وكشف الكرب.
وختم البيان بالدعاء بحفظ بلاد المسلمين وتجنيبها ويلات الحروب، والتأكيد على أهمية تغليب الحكمة وضبط النفس في هذه المرحلة الحساسة.