خاص – شهاب
حذر الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، من أن إغلاق المعابر يفاقم بشكل خطير الأزمة الصحية الكارثية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى نفاد وشيك للوقود، يهدد بتوقف المستشفيات عن تقديم خدماتها، مما يعرض حياة عشرات الآلاف من المرضى والجرحى للخطر.
وأوضح أبو سلمية في تصريح خاص بوكالة شهاب أن الواقع الصحي في قطاع غزة يعاني من حصار ممتد منذ السابع من أكتوبر، أدى إلى نقص غير مسبوق في الإمدادات الطبية. فنسبة النقص في الأدوية الأساسية تصل إلى حوالي 50%، والمستلزمات الطبية إلى 68%، بينما تبلغ نسبة النقص في أدوية السرطان والعظام حوالي 80%.
وشدد مدير مجمع الشفاء على أن إغلاق المعابر حالياً "سيزيد الطين بلة"، حيث سيمنع دخول حتى الكميات القليلة من الأدوية والمستلزمات الطبية التي كانت تصل، كما سيحرم المرضى والجرحى من الخروج لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأضاف أبو سلمية أن أزمة الوقود تشكل تهديداً وجودياً للمستشفيات، حيث لا تكفي الكميات المتوفرة لتشغيل المولدات الكهربائية لأكثر من ثلاثة أو أربعة أيام كحد أقصى. وبعدها، ستصبح المستشفيات عاجزة عن تقديم أي خدمة طبية، نظراً لاعتمادها الكلي على المولدات في ظل انقطاع الكهرباء.
وتابع:" هذا الوضع يضع القطاع الصحي بأكمله في أزمة حقيقية، ويعرض عشرات الآلاف من المرضى والجرحى لوضع خطير جداً، مؤكداً أن غزة تعيش "أوضاعاً صحية كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
وأعلنت الاحتلال السبت إغلاق كافة المعابر في الأراضي الفلسطينية -بما في ذلك معبر رفح– ابتداء من الأحد وحتى إشعار آخر، وذلك في ظل استمرار الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران ورد طهران عليه.