قائمة الموقع

"سي أن أن": ترامب يدرس تسليح الأكراد لدعم الاحتجاجات داخل إيران

2026-03-04T10:56:00+02:00
وكالة شهاب

نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصادر متعددة أن وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" تدرس إمكانية تزويد القوات الكردية بأسلحة، لدعم احتجاجات شعبية متوقعة داخل إيران.

وتجري إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثات موسعة مع قيادات المعارضة الإيرانية والأحزاب الكردية في العراق، بهدف تقديم دعم عسكري لهم. وأفاد مسؤول كردي إيراني بأن ترامب أجرى أمس الثلاثاء اتصالًا برئيس "الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني" مصطفى هجري.

ووفقًا لمسؤولين أميركيين ومصدر ثالث، تواصل ترامب يوم الأحد مع قادة أكراد عراقيين، لم تحدد "سي أن أن" هوياتهم، لمناقشة الحرب على إيران وسبل التعاون المحتملة في هذا الإطار.

وأوضحت المصادر أن أي خطوات لتسليح الجماعات الكردية الإيرانية ستحتاج إلى موافقة الأكراد العراقيين، للسماح بمرور الأسلحة واستخدام إقليم كردستان العراق كنقطة انطلاق محتملة.

وتتمثل فكرة ترامب، بحسب ما جرى خلال النقاشات، في أن تواجه القوات الكردية المسلحة قوات الأمن الإيرانية، ما يُسهل على المواطنين الإيرانيين غير المسلحين في المدن الكبرى النزول إلى الشوارع والمشاركة في الاحتجاجات.

وأكد مسؤول أميركي آخر أن الأكراد قد يساهمون في نشر الفوضى بالمنطقة، بينما تتضمن بعض السيناريوهات إمكانية سيطرة الأكراد على أراضٍ شمال إيران، وإقامة منطقة عازلة لصالح إسرائيل. ورفضت وكالة الاستخبارات الأميركية التعليق على هذه المعلومات.

كما نقلت "سي أن أن" عن مسؤول كردي إيراني، دون كشف اسمه، أن قوى المعارضة الكردية الإيرانية تستعد للمشاركة في عملية برية غربي إيران خلال الأيام القادمة. وقال المصدر: "نعتقد أن لدينا فرصة كبيرة الآن"، مشيرًا إلى توقعات المليشيات بدعم أميركي وإسرائيلي.

وتنشط الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة على طول الحدود العراقية الإيرانية، خصوصًا في منطقة كردستان العراق، ويقدر عدد مقاتليها بالآلاف. وقد أصدرت بعض هذه الجماعات بيانات عامة منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، تشير إلى عمليات وشيكة، وتدعو الجيش الإيراني إلى الانشقاق.

وفي المقابل، حذرت جين غافيتو، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأميركية والمتخصصة بالشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن، من المخاطر المحتملة لتسليح الأكراد وتأثير ذلك على العراق. وقالت لـ"سي أن أن": "نواجه بالفعل توترات أمنية على جانبي الحدود، وتسليح الأكراد قد يقوض سيادة العراق ويمنح مليشيات مسلحة قوة دون مساءلة، مع غياب أي وضوح حول التداعيات المستقبلية".

بدوره، أشار أليكس بليتساس، محلل الشؤون الأمنية الوطنية في "سي أن أن" والمسؤول السابق في البنتاغون خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، إلى أن "الولايات المتحدة تحاول بوضوح دفع عملية إسقاط النظام الإيراني عبر الإيرانيين أنفسهم من خلال تسليح الأكراد، الحليف التاريخي لأميركا في المنطقة". وأضاف: "دون انهيار الأجهزة الأمنية الحالية، سيكون من الصعب على الشعب الإيراني السيطرة على السلطة".

اخبار ذات صلة