طلبت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف-ميارا، من المحكمة العليا الإسرائيلية إلزام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية ما وصفته بإساءة استخدام منصبه والتدخل غير القانوني في عمل الشرطة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن بهاراف-ميارا أبلغت المحكمة، اليوم الأربعاء، بضرورة توجيه نتنياهو لإقالة بن غفير، ما لم يقدّم مبررات مقنعة لعدم القيام بذلك أو يطرأ تغيير جوهري في الظروف.
وكانت المستشارة قد طالبت مطلع العام المحكمة بإلزام رئيس الوزراء بتفسير أسباب إبقاء بن غفير في منصبه.
وأكدت في مراسلاتها أن الوزير "يسيء استخدام صلاحياته للتأثير بصورة غير مشروعة على نشاط الشرطة، خاصة في مجالات إنفاذ القانون والتحقيقات الحساسة، بما يمسّ المبادئ الديمقراطية الأساسية ويقوّض استقلالية جهاز الشرطة".
وانتقدت بهاراف-ميارا ما وصفته بصمت الحكومة ورئيسها إزاء تصرفات بن غفير، غير أن نتنياهو كان قد أعلن سابقًا رفضه إقالته.
في المقابل، هاجم بن غفير خطوة المستشارة، معتبرًا أنها تمثل "محاولة انقلاب على إرادة الناخبين"، فيما أعرب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن رفضه لأي تدخل قضائي في صلاحيات الحكومة المنتخبة، مؤكدًا أن تعيين الوزراء أو إقالتهم هو من صلاحيات الشعب عبر الكنيست والحكومة. كما رفض وزير الحرب يسرائيل كاتس طلب المستشارة، داعيًا إلى عدم إصدار أمر قضائي بعزل بن غفير.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت، في 4 شباط/فبراير الماضي، أمرًا يطالب نتنياهو بتوضيح أسباب عدم إقالة بن غفير، وذلك خلال نظرها في التماسات تتهمه بتقويض استقلالية الشرطة وتحويلها إلى أداة ذات طابع سياسي، بحسب ما أوردته صحيفة هآرتس.
ويرى مراقبون أن نتنياهو يتجنب إقالة بن غفير خشية انهيار ائتلافه الحاكم، في ظل التوازنات الدقيقة داخل الحكومة، ما يجعل القضية تتجاوز بعدها القانوني لتتحول إلى اختبار سياسي ودستوري لمستقبل الحكومة الإسرائيلية.