ذكرت وكالة "أسوشييتد برس"، أن الدول التي تفرض حصاراً ومقاطعة على دولة قطر طلبت من الدوحة قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وإغلاق قناة "الجزيرة" الفضائية، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في الدوحة.
وبحسب الوكالة؛ فإن الدول المحاصرة لقطر أمهلت الدوحة في رسالة المطالب 10 أيام فقط لتنفيذ المطالب، ومن ضمنها: "قطع العلاقات مع الإخوان المسلمين، والقاعدة، وتنظيم الدولة، وحزب الله، ومنظمات أخرى".
وذكرت مصادر لقناة الجزيرة، الليلة الماضية، أن الكويت سلّمت قطر قائمة بمطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر، من أجل رفع الحصار ووقف المقاطعة لقطر.
ونقلت القناة عن مصادرها أن الكويت سلّمت قطر قائمة بمطالب الدول المحاصرة لها، وذلك بعد ساعات من إبلاغ وزارة الخارجية الأمريكية الدول المحاصرة ضرورة أن تكون مطالبها قابلة للتطبيق.
وجاءت مطالب الدول كالتالي:
1- إعلان قطر رسميا عن خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وإغلاق الملحقيات، ومغادرة العناصر التابعة والمرتبطة بالحرس الثوري الإيراني من الأراضي القطرية، والاقتصار على التعاون التجاري بما لا يخل بالعقوبات المفروضة دوليا وأمريكيا على إيران، وبما لا يخل بأمن مجلس التعاون لدول الخليج، وقطع أي تعاون عسكري أو استخباراتي مع إيران.
2- قيام قطر بالإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية الجاري إنشؤها، ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل الأراضي القطرية.
3- إعلان قطر عن قطع علاقاتها مع كافة التنظيمات الإرهابية والطائفية والإيديولوجية، وعلى رأسها (الإخوان المسلمين — داعش — القاعدة — فتح الشام — حزب الله)، وإدراجهم ككيانات إرهابية وضمهم إلى قوائم الإرهاب المعلن عنها من الدول الأربع، وإقرارها بتلك القوائم.
4- إيقاف كافة أشكال التمويل القطري لأي أفراد أو كيانات أو منظمات إرهابية، وكذا المدرجين ضمن قوائم الإرهاب في الدول الأربع، وكذا القوائم الأمريكية والدولية المعلن عنها.
5- قيام قطر بتسليم كافة العناصر الإرهابية المطلوبة لدى الدول الأربع، وكذا العناصر الإرهابية المدرجة بالقوائم الأمريكية والدولية المعلن عنها، والتحفظ عليهم وعلى ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة لحين التسليم، وعدم إيواء أي عناصر أخرى مستقبلا، والالتزام بتقديم أي معلومات مطلوبة عن العناصر، خصوصا تحركاتهم وإقامتهم ومعلوماتهم المالية وتسليم كل من أخرجتهم قطر بعد قطع العلاقات وإعادتهم إلى أوطانهم.
6- إغلاق قنوات الجزيرة والقنوات التابعة لها.
7- وقف التدخل في شئون الدول الداخلية ومصالحها الخارجية، ومنع التجنيس لأي مواطن يحمل جنسية إحدى الدول الأربع، وإعادة كل من تم تجنيسه في السابق بما يخالف قوانين وأنظمة هذه الدول وتسليم قائمة تتضمن كافة من تم تجنيسه وتجنيده من هذه الدول الأربع، وقطع الاتصالات مع العناصر المعارضة للدول الأربع، وتسليم كل الملفات السابقة للتعاون بين قطر وتلك العناصر مضمنة بالأدلة.
8- التعويض عن الضحايا والخسائر كافة وما فات من كسب للدول الأربع، بسبب السياسة القطرية خلال السنوات السابقة، وسوف تحدد الآلية في الاتفاق الذي سيوقع مع قطر.
9- أن تلتزم قطر بأن تكون دولة منسجمة مع محيطها الخليجي والعربي، على كافة الأصعدة بما يضمن الأمن القومي الخليجي والعربي، وقيامها بتفعيل اتفاق الرياض لعام 2013 واتفاق الرياض التكميلي لعام 2014.
10- تسليم قطر كافة قواعد البيانات الخاصة بالمعارضين الذين قاموا بدعمهم، وإيضاح كافة أنواع الدعم الذي قدم لهم.
11- إغلاق كافة وسائل الإعلام التي تدعمها قطر بشكل مباشر أو غير مباشر.
12- كافة هذه الطلبات يتم الموافقة عليها خلال 10 أيام من تقديمها وإلا تعتبر لاغية.
13- سوف يتضمن الاتفاق أهداف واضحة وآلية واضحة، وأن يتم إعداد تقارير متابعة دورية مرة كل شهر للسنة الأولى ومرة كل ثلاثة أشهر للسنة الثانية ومرة كل سنة لمدة عشر سنوات.
وبعد منتصف ليل الخميس، أكّدت مصادر لقناة الجزيرة أن الكويت سلّمت قطر قائمة بمطالب الدول المحاصرة لها بعد 18 يوماً من فرض الحصار.
ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر؛ وهي: السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ "دعم الإرهاب"، في حين نفت الدوحة تلك الاتهامات.
وشدّدت قطر على أنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب"؛ تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.
وفي وقت سابق، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون قال وما زال يقول إنه بإمكان حل هذه الأزمة بين الأطراف نفسها، لافتة إلى أنه أجرى سلسلة من المكالمات الهاتفية واللقاءات بين أطراف الأزمة الخليجية.
وأضافت نويرت في مؤتمر صحفي "نحن متفائلون بأن هذه اللائحة التي ستقدم لقطر ستتضمن مطالب واقعية وقابلة للتطبيق".
أما وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني فقال في مقابلة أجريت معه إنه يتعين قبل بحث تلك المطالب بحث الأسباب التي دفعت تلك الدول إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد بلاده بناء على اتهامات مرسلة وغير صحيحة.
وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد أكد في تصريحات سابقة أن قطر لن تقبل أي وصاية عليها، وأن شؤونها الداخلية -بما فيها مستقبل شبكة الجزيرة- غير قابلة للنقاش، وأعلن أنه سيزور الولايات المتحدة الأسبوع القادم بعدما قام بجولة شملت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا.
وكان الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين تحدث الخميس عن قرب تسليم قائمة مطالب "ملموسة" إلى قطر من السعودية والإمارات والبحرين ومصر عن طريق الكويت، مؤكدا أن تركيا ستتابع الأمر.
وأعرب قالين عن اعتقاده بأن الأزمة ستجد طريقها إلى الحل، لكن لا يُعرف كم ستطول، مشيرا إلى أن أزمة سحب السفراء في عام 2014 دامت ثمانية أشهر، وبعد ذلك تمت تسويتها بالتوافق والحوار.
وأشار إلى بيان للخارجية الأميركية طالب بضرورة توضيح الأدلة على اتهام قطر بدعم الإرهاب، وقال "نحن منذ البداية توقفنا كثيرا عند هذه النقطة، الاتهام بالإرهاب اتهام خطير، ويجب توضيح أسس مثل هذا الادعاء".
واعتبر قالين أن قطر على حق، وأنها فعلت ما يمكن لأي دولة في العالم أن تفعله إذا تم توجيه مثل هذه التهمة لها فقالت لهم ما هي أدلتكم، حسب قوله.