خاص - شهاب
قال المختص في شؤون القدس، الدكتور عبد الله معروف، إن استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك هو جزء من خطة "إسرائيلية" ممنهجة تهدف إلى فرض السيادة "الإسرائيلية" الكاملة على المسجد، وإلغاء دور دائرة الأوقاف الإسلامية، وتمهيداً لتخصيص مساحات للمستوطنين داخله.
وأوضح معروف في تصريح خاص بوكالة شهاب أن دلالات الإغلاق الحالي للمسجد الأقصى أبعد بكثير من مجرد التقسيم الزماني، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى لتثبيت نفسه كمرجعية إدارية وحيدة للمسجد، بدلاً من دائرة الأوقاف الإسلامية.
واعتبر أن هذه النقطة هي الأخطر في الموضوع، لأنها تتعلق بتغيير إدارة المسجد، وهي خطوة على طريق إلغاء دور الأوقاف بالكامل.
وربط الدكتور معروف بين إغلاق المسجد الأقصى في بداية الحرب والأحداث التي سبقت شهر رمضان، حيث حاول الاحتلال رسم نفسه كمسؤول وحيد عن المسجد، مستشهداً بمحاولة استدعاء رئيس مجلس الأوقاف، الشيخ عزام الخطيب، لمركز شرطة الاحتلال، وعند رفضه، قام الاحتلال بإغلاق كافة الملفات المتعلقة بالتنسيق مع الأوقاف في شهر رمضان، مثل منع الإفطارات، ومنع استحداث حراس، ومنع وضع المظلات، ومنع تجهيز عيادة الأقصى.
وأكد معروف أن هذه الأفعال تدل على وجود خطة "إسرائيلية" واضحة لترسيم شرطة الاحتلال كمسؤولة مباشرة ووحيدة عن إدارة المسجد الأقصى.
وحذر من أن الخطوة التالية، في حال نجاح الاحتلال في فرض سيادته الإدارية، ستكون تخصيص مساحات للمستوطنين داخل المسجد، والسماح لهم بإدخال أدواتهم، وهو ما كان سبباً في إقالة قائد الشرطة السابق الذي رفض ذلك.
ولفت الدكتور معروف إلى أن هذه المخططات تتوافق مع الخطة الموجودة في الكنيست "الإسرائيلي"، والتي يدعمها إيتمار بن غفير، لتتبيع جميع الأماكن الدينية في "إسرائيل" لسلطة الحاخامية الكبرى، باعتبار المسجد الأقصى مكاناً مقدساً لليهود حسب الرؤية "الإسرائيلية".