قائمة الموقع

جامعة أوكلاند تطلق مشروعًا لتوثيق جهود معلمي غزة في مواصلة التعليم خلال الحرب

2026-03-09T10:05:00+02:00
جامعة أوكلاند تطلق مشروعًا لتوثيق جهود معلمي غزة في مواصلة التعليم خلال الحرب
شهاب _ وكالات

أطلقت جامعة أوكلاند في نيوزيلندا مشروعًا بحثيًا جديدًا يهدف إلى توثيق جهود مئات المعلمين في قطاع غزة الذين واصلوا العملية التعليمية رغم الحرب والظروف الإنسانية القاسية.

ويمتد المشروع لمدة 15 شهرًا، ويركز على تسجيل تجارب نحو 200 معلم في غزة استمروا في التدريس منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، رغم العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

ويقود المشروع الباحث المتخصص في التعليم بمناطق النزاع ريتيش شاه من جامعة أوكلاند، بالتعاون مع الباحث الفلسطيني صالح البلوي من الجامعة نفسها، وزينة زكريا من جامعة ماريلاند في الولايات المتحدة.

ويهدف المشروع إلى تسليط الضوء على ما وصفه الباحثون بـ"أفعال الرفض والتضامن اليومية"، حيث نظم المعلمون والمتطوعون مبادرات تعليمية داخل الخيام والمساحات المؤقتة لتوفير بيئة تعليمية للأطفال وسط ظروف الحرب.

وأوضح شاه أن هذه المبادرات ساعدت الأطفال على الحفاظ على قدر من الاستقرار والروتين والأمل، كما مكّنت الطلاب الأكبر سنًا من مواصلة دراستهم والاستعداد لامتحانات الثانوية العامة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه المبادرات تمتد جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، عندما نظم الفلسطينيون الذين نزحوا إلى غزة آنذاك التعليم في أماكن مؤقتة مثل الخيام قبل إنشاء النظام التعليمي الرسمي.

من جانبه، أكد الباحث صالح البلوي أن التعليم يحتل مكانة مركزية في المجتمع الفلسطيني ويُنظر إليه كوسيلة للحفاظ على الكرامة وتعزيز الصمود، موضحًا أن استمرار التعليم في غزة يمثل شكلًا من أشكال رفض واقع الحرب والاحتلال.

وبحسب فريق البحث، استشهد أكثر من 700 معلم منذ بداية العدوان، فيما يواجه المعلمون الذين ما زالوا على قيد الحياة ظروفًا صعبة تشمل نقص الغذاء والمياه وانعدام الأمن، إلا أن كثيرين منهم يواصلون التدريس يوميًا في أماكن مؤقتة.

ويبلغ تمويل المشروع نحو 75 ألف دولار من مؤسسة "سبنسر" الأمريكية، ويهدف إلى إعداد مخطط زمني مرئي يوثق تطور الأوضاع التعليمية في غزة منذ بداية الحرب، بما في ذلك استهداف المدارس والمعلمين والطلاب.

كما سيتضمن المشروع شهادات من موظفين يعملون داخل القطاع مع وكالات الأمم المتحدة ومنظمات دولية، وسيتم جمع البيانات عن بُعد بالتعاون مع وكالة "الأونروا" ومنظمات تعليمية محلية ودولية، مع الحفاظ على سرية المشاركين.

ومن المقرر تقديم نتائج الدراسة إلى هيئات دولية معنية بالتعليم في حالات الطوارئ، من بينها الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ ومنظمة التعليم الدولية والحملة العالمية لحماية التعليم من الهجمات.

اخبار ذات صلة