تمتلك الولايات المتحدة، التي تنفق سنويًا ما يقارب تريليون دولار على قطاع الدفاع، قدرات عسكرية وتكنولوجية غير مسبوقة مقارنة بأي قوة عظمى أخرى في التاريخ. كما تحتفظ بأكبر أسطول جوي في العالم يضم نحو 13023 طائرة، إضافة إلى مخزون نووي يقدر بنحو 5200 رأس نووي.
وفي ضوء هذه الإمكانات الهائلة، لم يكن مستغربًا تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن بلاده قادرة على توجيه ضربات إلى إيران تفوق بعشرين مرة حجم الضربات التي تعرضت لها حتى الآن.
وخلال الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على إيران، استخدمت واشنطن أكثر من 20 نوعًا من الطائرات والسفن والصواريخ.
ووصفت القيادة المركزية الأميركية العملية بأنها تمثل أكبر حشد للقوة النارية الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل، في إشارة إلى أنها الأوسع نطاقًا منذ حرب العراق.
وبحسب تقرير قُدم إلى الكونغرس، قدرت إدارة ترامب إجمالي الكلفة العسكرية المستخدمة خلال اليومين الأولين من الهجمات بنحو 5.6 مليارات دولار. وعند مقارنة هذا الرقم بمتوسط الإنفاق الشهري للحرب في العراق، الذي كان يتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، يتضح حجم الفارق الكبير في كلفة العمليات الحالية.
قاذفات الشبح B-2
تعد هذه القاذفات من أغلى الطائرات العسكرية في العالم، إذ تتجاوز كلفة الطائرة الواحدة مليار دولار. وتمتاز بقدرتها على حمل أسلحة تقليدية أو نووية، وقد استخدمتها الولايات المتحدة في هجماتها على إيران العام الماضي لإلقاء القنابل الخارقة للتحصينات على المواقع النووية الإيرانية المستهدفة.
قاذفات الشبح B-1
تُصنف هذه الطائرة ضمن أسرع القاذفات في سلاح الجو الأميركي، كما أنها من بين الأسرع عالميًا. وصُممت لتنفيذ هجمات مكثفة عالية الدقة، ويمكنها حمل ما يصل إلى 24 صاروخ كروز في المهمة الواحدة.
الطائرات المسيّرة LUCAS
تتراوح كلفة هذه الطائرات بين 35 ألفًا و75 ألف دولار. واستندت الولايات المتحدة في تطويرها إلى تقنيات مستوحاة من الطائرة المسيّرة الإيرانية "شاهد"، قبل أن تُطوّرها للاستخدام العسكري الأميركي. وتعد هذه المرة الأولى التي تدخل فيها الخدمة القتالية.
الطائرات المسيّرة المسلحة MQ-9 Reaper
تختلف هذه الطائرات بشكل كبير عن المسيّرات منخفضة الكلفة، إذ تتجاوز كلفتها 30 مليون دولار مع محطة التحكم الأرضية، بينما تبلغ كلفة الصاروخ الواحد الذي تحمله نحو 150 ألف دولار. وتستطيع التحليق لمدة تصل إلى 27 ساعة متواصلة، وقد استُخدمت في الهجمات على إيران لتنفيذ عمليات اغتيال موجهة وتدمير منصات إطلاق الصواريخ الباليستية المتنقلة.
استخدام الليزر الموجّه
أشار ترامب إلى أن منصات إطلاق الصواريخ يتم استهدافها خلال أربع دقائق فقط من اكتشافها، لافتًا إلى استخدام تقنيات التوجيه بالليزر. وتتيح هذه التقنية إصابة الأهداف بدقة عالية حتى داخل المناطق السكنية، مع تقليل الأضرار الجانبية إلى الحد الأدنى.
صواريخ الضربات الدقيقة PrSM
تبلغ كلفة الصاروخ الواحد من هذا النوع نحو 1.6 مليون دولار، ويتم إطلاقه من البر. ويصل مداه إلى أكثر من 499 كيلومترًا، وقد استُخدم خلال الحرب لضرب السفن الإيرانية وأهداف استراتيجية أخرى. ولا يمتلك هذه الصواريخ سوى الجيش الأميركي، رغم تعاقد كل من بريطانيا وأستراليا للحصول عليها، حيث يخصص الإنتاج أساسًا للولايات المتحدة وحلفائها المقربين.
صواريخ توماهاك
تصل كلفة الصاروخ الواحد إلى نحو مليوني دولار، ويُطلق عادة من السفن والغواصات. وارتبط اسمه مؤخرًا بالهجوم على مدرسة إيرانية في مدينة ميناب، إذ زعم ترامب أن إيران ربما حصلت على هذا الصاروخ من دولة أخرى ونفذت به الهجوم. غير أن المعلومات المتعلقة بهذا السلاح تشير إلى أن واشنطن شديدة الحذر في تصديره، ولم يحصل عليه سوى بريطانيا وأستراليا، ما يثير شكوكًا حول دقة تلك التصريحات.
وتعد توماهاك أشهر صواريخ الكروز في العالم، إذ تتميز بدقة استهداف عالية جدًا عبر أنظمة التعرف الرقمي على الأهداف. ويمكنها إصابة نافذة في منزل من مسافة تتجاوز ألف كيلومتر، ويصل مداها إلى أكثر من 1600 كيلومتر، كما تستطيع تغيير مسارها أثناء الطيران لاستهداف أهداف متحركة.
حاملات الطائرات الأميركية
تبلغ كلفة حاملة الطائرات جيرالد فورد نحو 13 مليار دولار، ما يجعلها أغلى سفينة حربية في التاريخ. أما حاملة الطائرات أبراهام لينكولن فقد بلغت كلفة بنائها في ثمانينيات القرن الماضي نحو 4.5 مليارات دولار. وتنتشر الحاملتان في منطقة الشرق الأوسط، ويمكن لكل منهما حمل ما يصل إلى 90 طائرة تشارك في العمليات العسكرية.
الطائرات المقاتلة
شاركت مجموعة واسعة من المقاتلات الأميركية في العمليات ضد إيران، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية، من بينها:
F-16، وF/A-18، وF-22، وF-35، وA-10.
وتعد F-22 الأغلى بينها، إذ تتراوح كلفتها بين 150 و200 مليون دولار، وقد توقف إنتاجها حاليًا. أما F-35 فتتراوح كلفتها بين 80 و110 ملايين دولار، وتمنحها الولايات المتحدة فقط للحلفاء المقربين جدًا، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلكها. وتنتمي الطائرتان إلى فئة المقاتلات الشبحية.
كما استخدمت طائرة EA-18G المتخصصة في الهجوم الإلكتروني، والتي يتراوح سعرها بين 100 و125 مليون دولار، ويرتفع ثمنها بسبب تجهيزها بأنظمة تشويش متقدمة وأنظمة مضادة للاتصالات، إضافة إلى رادارات قادرة على كشف التهديدات الإلكترونية المعادية وتعطيلها.
طائرات الإنذار المبكر والتحكم
تلعب هذه الطائرات دورًا محوريًا في رصد الأهداف من مسافات بعيدة قبل أن تتمكن المقاتلات من اكتشافها.
طائرة E-3 Sentry
تصل كلفة هذه الطائرة إلى نحو 270 مليون دولار، وقد استُخدمت في العمليات ضد إيران لمسح المجال الجوي الإيراني بالكامل، ورصد إطلاق المسيّرات والصواريخ الباليستية فور انطلاقها، ثم توجيه المقاتلات لاعتراضها قبل بلوغ أهدافها.
طائرة E-2 Hawkeye
وهي مزودة بأنظمة رادار قادرة على تحديد وتتبع الطائرات والسفن المعادية. وتعمل هذه الطائرات فوق حاملتي الطائرات فورد ولينكولن، وتشكل خط الدفاع الأول عن الأسطول البحري ضد صواريخ الكروز والزوارق الإيرانية والطائرات الهجومية. وتتراوح كلفتها بين 175 و230 مليون دولار.
طائرات الاتصالات الجوية
تعرف أحيانًا باسم "شبكة الواي فاي في السماء"، وهي طائرات EA-11 التي لعبت دورًا أساسيًا في نجاح الضربات الجوية وحماية القوات الأميركية. ففي التضاريس الجبلية لإيران قد تنقطع الاتصالات بين الوحدات البرية والطائرات، ولذلك تحلق هذه الطائرات على ارتفاعات عالية لتوفير شبكة اتصال جوية تربط مختلف الوحدات العسكرية. وتبلغ كلفة الطائرة الواحدة نحو 200 مليون دولار.
نظام الصواريخ M-142 هيمارس
يعد هذا النظام منصة إطلاق مدفعية صاروخية عالية الحركة والدقة بعيدة المدى. ووفقًا لشركة لوكهيد مارتن المصنعة له، يتميز بقدرته على إطلاق الصواريخ والانسحاب سريعًا خلال دقائق قبل التعرض لأي هجوم مضاد. ويمكنه إطلاق صواريخ يصل مداها إلى أكثر من 300 ميل عند الحاجة.
واستُخدم النظام خلال الهجمات على إيران لتدمير رادارات الدفاع الجوي الإيرانية مثل S-300 وS-400، بهدف فتح المجال أمام المقاتلات الأميركية. وتبلغ كلفة المنصة الواحدة نحو 5 ملايين دولار، في حين تتراوح كلفة الصواريخ بين 160 ألف دولار و1.5 مليون دولار. وقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية استخدامه في العمليات، ما دفع إيران إلى التحذير من أنها ستستهدف أي دولة تستخدم هذه الأنظمة ضدها.
طائرات التزويد بالوقود
يعد هذا النوع من الطائرات محدود العدد عالميًا، إذ لا يتجاوز 850 طائرة، تمتلك الولايات المتحدة منها أكثر من 600 طائرة. وقد نشرت واشنطن أكثر من 100 طائرة من طرازي KC-135 رباعية المحركات وKC-46 ثنائية المحرك. ويعد التزود بالوقود جوًا عنصرًا أساسيًا لعمل قاذفات B-2 التي أقلعت من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط دون توقف، إضافة إلى دعم المقاتلات مثل F-22 وF-35.
طائرات الشحن العسكرية
نقلت طائرات الشحن الاستراتيجية C-17 Globemaster وC-130 Hercules كميات كبيرة من الذخائر والمعدات والقوات المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران.