كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلًا عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، أن نحو نصف الصواريخ التي أُطلقت من إيران منذ بداية الحرب تحمل رؤوسًا انشطارية قاتلة، ما يزيد من حجم الخطر والأضرار المحتملة عند سقوطها.
وأوضح المسؤولون أن الصواريخ ذات الرؤوس المتشظية تمثل تهديدًا كبيرًا، إذ لا يقتصر تأثيرها على انفجار مركز في نقطة واحدة، بل تنتشر شظاياها على مساحة واسعة قد تصل إلى نحو 10 كيلومترات، ما يجعل قدرتها التدميرية أكبر بكثير مقارنة بالصواريخ التقليدية.
وأضافت الصحيفة أن هذا النوع من الصواريخ يجبر "إسرائيل" على دفع ثمن باهظ، حيث لا تقتصر خطورته على قوة الانفجار، بل تمتد إلى الشظايا القاتلة الناتجة عن عملية الاعتراض نفسها، سواء من الصواريخ العادية أو الكبيرة.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن إيران تواصل إطلاق الصواريخ بشكل متقطع طوال اليوم، بالتزامن مع هجمات ينفذها حزب الله عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه عمق "إسرائيل"، إلى جانب إطلاق صواريخ مضادة للدروع تستهدف قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين وجود انتقادات داخلية متزايدة بشأن أداء منظومات الإنذار والدفاع، مؤكدين أنهم يراجعون تعليمات الجبهة الداخلية بشكل يومي.
وأشاروا إلى أنه تم إطلاق عدة صواريخ من لبنان باتجاه وسط "إسرائيل"، حيث جرت محاولات لاعتراضها لكنها لم تنجح بالكامل، ما أدى إلى سقوط صاروخين دون إنذار مسبق، واصفين الحادثة بأنها “فشل موضعي” يجري التحقيق فيه.
وفيما يتعلق بإمكانية وجود تنسيق كامل بين إيران وحزب الله في توقيت الهجمات، أوضح المسؤولون أنه لا توجد حتى الآن أدلة قاطعة على وجود تنسيق مباشر في توقيت إطلاق الصواريخ، مؤكدين: “لا نستطيع القول بشكل قاطع إن هناك تنسيقًا كاملًا”.