خاص - شهاب
قال الكاتب والباحث في الشأن "الإسرائيلي" واللبناني د. بلال اللقيس إن المنطقة تدخل مرحلة وصفها بـ"الحاسمة" في مسار الصراع الإقليمي، معتبراً أن المواجهة التي خاضتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضد إيران فشلت في تحقيق اي من أهدافها بل تخسر اميركا مكانتها وثقة حتى حلفائها بها ، وهو ما يدفع الطرفين – وفق تقديره – إلى البحث عن ساحات بديلة للتصعيد او عن صورة إنجاز كمدخل للتفاوض الجدي، ويتطلع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتكون الساحة اللبنانية هي التعويض، لكن أمام ذلك ايضا عقبات وتحديات كبرى .
وأوضح اللقيس في تصريح لوكالة (شهاب) أن فشل المواجهة مع إيران يشكل تحولاً مهماً في ميزان القوى الإقليمي وابعد من ذلك ، مشيراً إلى أن هذا الواقع قد يدفع واشنطن و"تل أبيب" إلى تعديل مقاربتهما للملف الإيراني، ومحاولة تعويض الإخفاق عبر تصعيد الضغوط العسكرية والسياسية في لبنان كما يذهب خطابهم الإعلامي والعسكري .
وأضاف أن التقديرات "الإسرائيلية" – بحسب قراءته – أظهرت مفاجأة وصدمة لدى "تل أبيب" من حجم القدرات التي يمتلكها حزب الله وادارته للحرب ، لافتاً إلى أن "إسرائيل" تدرك أن أي مواجهة برية واسعة قد تترتب عليها كلفة عسكرية وأمنية كبيرة لذلك تراها مترددة جدا جدا
وأشار اللقيس إلى أن "إسرائيل" قد تلجأ خلال المرحلة المقبلة إلى تكثيف الضربات الجوية أو توسيع دائرة الاستهداف داخل الأراضي اللبنانية، مع احتمال تركيز العمليات في مناطق تعتبرها ذات أهمية استراتيجية، مثل منطقة البقاع تطور المواجهة واتساعها.
كما تحدث عن سيناريوهات يتم تداولها في بعض الأوساط السياسية والإعلامية تتعلق بمحاولات للضغط على حزب الله من خلال تحركات في المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان، معتبراً أن المشهد الإقليمي يبقى معقداً ومفتوحاً على عدة احتمالات تبعاً لتطورات الميدان التي يعتبر عامل الوقت جنرالها بالنسبة للمقاومة .
وأكد اللقيس أن "إسرائيل" تسعى – وفق رؤيته – إلى تحقيق ما وصفه بـ"صورة انتصار" أمام جمهورها الداخلي بعد الإخفاقات الأخيرة، موضحاً أن هذا الهدف قد يدفعها إلى تصعيد عسكري أكبر في المنطقة خلال الفترة المقبلة بحثا عن هذه الصورة ، لذلك نحن امام ايام بالغة الحساسية لان المقاومة تعمل كي تحرم العدو حتى من الدعاية بالصورة .
وتابع الكاتب اللبناني قائلًا إن المرحلة القادمة قد تشهد تحولات أوسع في موازين القوى الإقليمية والدولية، في ظل استمرار التوترات وتعدد جبهات الصراع وتصاعد مخاطر ازمة الطاقة وانعكاساتها ، مؤكداً أن مسار الأحداث سيظل مرتبطاً بما ستشهده المنطقة من تطورات ميدانية وسياسية خلال الفترة المقبلة وهو ما تعول عليه جبهة المقاومة فهذه جولة حاسمة بدات مع طوفان الأقصى وهي مستمرة .