قائمة الموقع

لليوم الـ 14 تواليًا.. الاحتلال يمنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى

2026-03-14T10:55:00+02:00
وكالة شهاب

يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم الرابع عشر على التوالي، مانعًا المصلين من دخوله وأداء الصلوات فيه بذريعة ما تسميه سلطاته "حالة الطوارئ". ويعد هذا الإجراء سابقة خطيرة، إذ يُنظر إليه على أنه محاولة لاستغلال الأجواء الإقليمية المتوترة لفرض واقع تهويدي جديد، وعزل مدينة القدس بشكل كامل عن محيطها العربي والإسلامي، في فترة تُعد من أكثر أوقات العام قدسية وحضورًا شعبيًا وروحيًا.

وأفادت محافظة القدس بأن شرطة الاحتلال قررت رسميًا الاستمرار في إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه، رغم دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، ومرور "الجمعة اليتيمة"، التي تمثل لدى الفلسطينيين لحظة رمزية خاصة باعتبارها ذروة التفاعل الديني والشعبي خلال الشهر الفضيل.

وفي السياق ذاته، اتهم رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، سلطات الاحتلال بمحاولة فرض ما وصفه بـ"واقع أمني حديدي" في مدينة القدس، عبر إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه خلال شهر رمضان.

وأوضح الهدمي أن قوات الاحتلال نشرت أجواء من "الخوف والتوتر" في المدينة، من خلال التنكيل بالمصلين على مداخل البلدة القديمة، وإبعاد من يتمكنون من الوصول إلى المنطقة، معتبرًا أن ما يجري "ليس مجرد اختبار لردود الفعل، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى نشر الخوف ومنع أي تحرك احتجاجي".

وأشار إلى أن الإجراءات الحالية التي تفرضها سلطات الاحتلال – وتشمل منع أداء الصلوات، وصلاة الجمعة، والتراويح، والاعتكاف – لم تشهدها القدس منذ احتلال المسجد الأقصى، محذرًا من أن الاحتلال يعمل على "تطبيع" هذا الواقع تمهيدًا لفرض ترتيبات جديدة مع اقتراب الأعياد اليهودية المقبلة.

وفي مواقف دينية، دعا خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى إلى السعي للصلاة فيه، مؤكدًا أن من يُمنع من الوصول إليه فله أجر الصلاة في المكان الذي مُنع عنده.

ووصف الشيخ صبري الأوضاع داخل المسجد الأقصى بأنها "مقلقة"، مشددًا على أنه لا يجوز إخضاع المسجد الأقصى لإجراءات الطوارئ أو إبقاؤه تحت قبضة سلطات الاحتلال.

وفي هذا الإطار، تصاعدت دعوات مقدسية للحشد وأداء الصلاة في أقرب نقاط يمكن الوصول إليها بالقرب من المسجد الأقصى. وخلال الأيام الماضية، أدى عشرات المقدسيين صلاتي العشاء والتراويح قرب أبواب البلدة القديمة في القدس، ولا سيما في منطقة باب الساهرة، إلا أن قوات الاحتلال تدخلت ومنعت المصلين من إكمال صلاتهم، واعتدت على بعضهم بالضرب.

اخبار ذات صلة