استشهد 23 شخصاً، بينهم 12 من الطواقم الطبية، منذ فجر اليوم السبت، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان. وفي أحدث الغارات، استشهد أربعة أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في منطقة حارة صيدا جنوبي لبنان، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.
وفي النبطية جنوباً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 12 من الطواقم الطبية جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركز الرعاية الصحية.
وارتقىجراء الغارات والقذائف الإسرائيلية 733 شهيداً وأصابت 1933 آخرين بجروح مختلفة، وفقاً لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة العامة اللبنانية عصر الجمعة، بينما بلغ عدد النازحين المسجّلين 822 ألف نازح حتى بعد ظهر أمس.
وتفيد تقارير بأنّ شخصاً واحداً من بين كلّ سبعة أشخاص في لبنان صار نازحاً، وأوامر الإخلاء الإسرائيلية شملت مناطق تغطّي مساحة تُقدَّر بـ1,470 كيلومتراً مربّعاً، أي 14% من مجمل مساحة لبنان.
في المقابل، يصعّد حزب الله من هجماته الصاروخية باتجاه مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود، بينما تؤكد قيادة الحزب أن المواجهة الحالية تمثل "معركة دفاعية" ضد العدوان الإسرائيلي.
وفي موازاة التصعيد الميداني، تتزايد المؤشرات السياسية والعسكرية داخل إسرائيل على احتمال توسيع الحرب. فقد أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كلّف الوزير السابق رون ديرمر ملف لبنان خلال الحرب، ليتولى الإشراف على التواصل مع الإدارة الأميركية وإدارة أي مفاوضات محتملة مع الحكومة اللبنانية.
وكشفت تسريبات من اجتماعات المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) عن بحث خيارات لتكثيف العمليات العسكرية، بما في ذلك احتمال تنفيذ عمليات برية داخل الأراضي اللبنانية قد تمتد حتى نهر الليطاني، في خطوة قد تدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة من المواجهة.