كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يواجه جملة من المخاوف السياسية والشخصية، لا تتصدرها الحرب الجارية مع إيران، بل ترتبط أساسًا بمستقبله السياسي والقضائي.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها أن نتنياهو يشعر بقلق متزايد من احتمال خسارته في الانتخابات المقبلة، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام سجنه في ظل القضايا القضائية المرفوعة ضده، والتي تتعلق باتهامات بالتناقض في الإفادات وتقديم معلومات مضللة.
وأوضحت أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى تراجع في شعبية الائتلاف الحاكم، رغم التصريحات العلنية التي يحاول نتنياهو من خلالها إظهار استمرار الدعم السياسي له.
وبحسب التقرير، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية يواجه ثلاثة هواجس رئيسية: أولها تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، وثانيها تقلص فرص حصوله على عفو رئاسي، وثالثها نتائج الانتخابات المقبلة وما قد تحمله من تداعيات على مستقبله السياسي والقضائي.
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات نتنياهو الأخيرة، التي وصف فيها محاكمته بأنها "حملة مطاردة" و"محاكمة سياسية"، قد أضعفت فرصه النظرية في الحصول على عفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.
كما لفتت إلى أن هرتسوغ عبّر عن خيبة أمله من امتناع نتنياهو عن إدانة تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي استهدفت الرئيس الإسرائيلي، مشددًا على أن "لكل حيلة حد".
وأضافت الصحيفة أن الخطر الأكبر الذي يواجه نتنياهو يتمثل في خوضه الانتخابات المقبلة بينما لا تزال محاكمته مستمرة، وهو ما قد يؤدي إلى صدور حكم بالسجن بحقه حتى في حال عدم إدانته بتهمة الرشوة.
ويأتي ذلك في ظل الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين، بينما تواصل طهران الرد بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية.
كما وسعت إيران نطاق ردها ليشمل ما تصفه بالمصالح الأمريكية في عدد من الدول العربية، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بممتلكات مدنية، وهو ما أثار إدانات من الدول التي تعرضت تلك الهجمات على أراضيها.