قائمة الموقع

حقوقي لشهاب: استهداف الشرطة الفلسطينية جريمة حرب ممنهجة لنشر الفوضى في غزة

2026-03-15T16:53:00+02:00
حقوقي لشهاب: استهداف الشرطة الفلسطينية جريمة حرب ممنهجة لنشر الفوضى في غزة
شهاب

خاص - شهاب

قال أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، محمد مهران، إن العبارات استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لعناصر الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، التي كان آخرها قصف مركبة تابعة للشرطة، مساء اليوم، ما أسفر عن استشهاد 9 من عناصرها، تشكل جريمة حرب واضحة بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأوضح مهران في حديث لوكالة شهاب، أن الاحتلال يسعى عمداً لتدمير مؤسسات الأمن الفلسطيني لنشر الفوضى والفلتان الأمني في غزة تمهيداً لاحتلال دائم أو فرض واقع جديد، محذراً من أن استمرار هذه الخروقات يكشف نية إسرائيلية واضحة لإفشال أي ترتيبات أمنية فلسطينية وتحويل غزة لمنطقة لا تحكمها سلطة.

وأضاف أن استهداف أفراد الشرطة الفلسطينية ينتهك بشكل صارخ القانون الدولي الإنساني، موضحاً أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر في المادة 3 المشتركة القتل العمد والمعاملة القاسية للأشخاص الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، مؤكداً أن عناصر الشرطة المدنية الذين يقومون بمهام حفظ النظام وتنظيم حركة المرور وتوزيع المساعدات الإنسانية هم مدنيون بموجب القانون الدولي وليسوا مقاتلين، ومحذراً من أن استهدافهم المتعمد يشكل جريمة حرب بموجب المادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأشار إلى أن النمط المتكرر لاستهداف الشرطة الفلسطينية يكشف سياسة ممنهجة وليس حوادث معزولة، موضحاً أن عشرات عناصر الشرطة استُشهدوا خلال الأسابيع الماضية في غارات إسرائيلية مستهدفة، مؤكداً أن هذا الاستهداف المنظم يهدف لتدمير البنية الأمنية الفلسطينية بالكامل.
ولفت إلى أن القانون الدولي يصنف الهجمات الممنهجة ضد مجموعة محددة كجريمة ضد الإنسانية إذا كانت جزءاً من هجوم واسع النطاق.

وتابع مهران:" الهدف الاستراتيجي الإسرائيلي من هذا الاستهداف خلق فراغ أمني كامل في غزة، وغياب الشرطة يعني انتشار الفوضى وتعطل توزيع المساعدات الإنسانية وانهيار أي نظام اجتماعي"، محذراً من أن هذا الفراغ الأمني سيُستخدم كذريعة إسرائيلية لفرض احتلال عسكري دائم أو لإدخال قوات أجنبية تحت مسمى حفظ الأمن.

وأكد أن استهداف الشرطة يتناقض مع الالتزامات الإسرائيلية كقوة احتلال، موضحاً أن المادة 43 من لائحة لاهاي لعام 1907 تلزم قوة الاحتلال باستعادة وضمان النظام العام والأمن، مضيفا أن تدمير المؤسسة الأمنية الفلسطينية يتناقض تماماً مع هذا الالتزام، محذراً من أن إسرائيل تخلق عمداً الفوضى التي تدعي محاربتها.

اخبار ذات صلة