يتواصل العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران لليوم السابع عشر على التوالي، في ظل استمرار الغارات الجوية على مواقع متعددة داخل الأراضي الإيرانية.
وتركزت الضربات خلال الساعات الأخيرة على منشآت نفطية ومطارات، فيما تواصل طهران الرد عبر استهداف مواقع إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة.
وفجر اليوم الاثنين، تعرض مركز إغاثة وعيادة تابعة للهلال الأحمر في العاصمة الإيرانية طهران لأضرار كبيرة نتيجة هجوم إسرائيلي-أمريكي.
كما أفادت وكالات أنباء باندلاع حريق في مطار مهر آباد بطهران عقب غارات جوية عنيفة استهدفته.
وفي السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ موجة واسعة من الهجمات ضد ما وصفه بـ"البنية التحتية للنظام الإيراني" داخل العاصمة طهران، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات متتالية في مناطق مختلفة من المدينة.
من جانبها، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت للهجوم، مشيرة إلى وقوع ما وصفته بـ"مواجهة دفاعية مع أهداف معادية" في أجواء طهران.
وفي موازاة ذلك، تواصل الولايات المتحدة استهداف مواقع داخل إيران، مع تركيز خاص على جزيرة خارك الواقعة على بعد نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني، والتي تشرف على ما يقارب 90% من صادرات النفط الإيرانية.
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي استهداف لجزيرة خارك سيؤدي إلى "معادلة جديدة وقاسية" في أسواق الطاقة العالمية، وقد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وآليات توزيعه عالمياً.
وفي هذا الإطار، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استهداف مستودعات الوقود في طهران يمثل "جريمة حرب ترتكبها إسرائيل" وانتهاكاً للقانون الدولي.
على صعيد آخر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العملية العسكرية في إيران "تسير بشكل رائع"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تعتمد على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، داعياً الدول المستفيدة من هذا الممر الحيوي إلى تولي مهمة الدفاع عنه.
وكشف ترامب أن إدارته تدرس خيار السيطرة على منشأة النفط الحيوية في جزيرة "خرج" الإيرانية، موضحاً أن تنفيذ مثل هذه الخطوة قد يتطلب نشر قوات برية أمريكية في حال استمر احتجاز ناقلات النفط في الخليج.
كما تعتزم الإدارة الأمريكية الإعلان عن تشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، بعد موافقة عدة دول على المشاركة في هذه المهمة.
الرد الإيراني
في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن مناطق واسعة في وسط فلسطين المحتلة تعرضت لهجوم صاروخي قالت إنه انطلق من الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار مرات عديدة في عشرات المواقع.
وشملت الإنذارات منطقة "تل أبيب الكبرى" ومحيط مطار "بن غوريون"، إضافة إلى مدينة بئر السبع ومناطق واسعة في النقب المحتل.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن أعداداً كبيرة من سكان تل أبيب اشتكوا من عدم تلقيهم رسائل التحذير من الهجمات الصاروخية.
تطورات خليجية
على الصعيد الخليجي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عشرات الطائرات المسيّرة التي استهدفت المنطقة الشرقية خلال الساعات الأخيرة، مؤكدة إسقاط 55 طائرة مسيّرة خلال الليلة الماضية، إلى جانب اعتراض 12 مسيّرة أخرى في وقت لاحق.
كما أعلنت البحرين أنها تمكنت من اعتراض وتدمير 125 صاروخاً و212 طائرة مسيّرة إيرانية منذ بدء الهجمات التي طالت البلاد مع تصاعد الحرب في المنطقة.
بدورها، أفادت وزارة الداخلية الإماراتية بأن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع تهديد صاروخي. وفي السياق نفسه، أعلنت مطارات دبي تحويل بعض الرحلات من مطار دبي الدولي إلى مطار آل مكتوم الدولي.
وأوضحت هيئة دبي للطيران المدني لاحقاً أنها قررت تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي، عقب حادثة طائرة مسيّرة في محيط المطار أدت إلى إصابة أحد خزانات الوقود واندلاع حريق، دون تسجيل إصابات بشرية